رسالة ترمب الغامضة لايران عبر جزيرة خرج تثير التكهنات

كشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان الرئيس دونالد ترمب تعمد ارسال رسالة واضحة الى طهران من خلال منشوره الاخير الذي تضمن محاكاة رقمية لتدمير جزيرة خرج النفطية، موضحا ان هذا الاسلوب يعكس استراتيجية ترمب في التعامل مع الملفات العسكرية بعيدا عن التصريحات التقليدية.
واضاف فانس في تصريحاته ان الرئيس لا يفضل عادة الكشف عن العمليات العسكرية مسبقا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينا ان ما حدث كان اشارة مباشرة الى القيادة الايرانية في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي.
واكد مسؤولون امريكيون ان الجيش لم يشن اي هجوم فعلي على الجزيرة خلال الساعات الماضية، في حين سارعت طهران الى التقليل من اهمية المنشور واصفة اياه بالامر المثير للسخرية، حيث اوضح الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الايرانية ان العمليات في الجزيرة تسير بشكل طبيعي.
وبينت تقارير اقتصادية ان اسعار النفط شهدت تقلبات ملحوظة نتيجة هذه التهديدات، خاصة ان جزيرة خرج تعد الشريان الرئيسي لصادرات الخام الايرانية، مما يجعل اي تهديد يطالها مؤثرا بشكل مباشر على حركة الملاحة العالمية واسواق الطاقة.
واشار خبراء الى ان التلويح بضرب البنية التحتية النفطية ياتي في وقت حساس بعد تنفيذ القوات الامريكية ضربات استهدفت منصات صواريخ في جزيرة لارك، وهو ما دفع طهران للتحذير من ان اي استهداف للمنشات الحيوية سيواجه برد فعل واسع.
وذكرت بيانات تتبع حركة السفن ان الصادرات الايرانية تعاني اصلا من ضغوط الحصار الامريكي، حيث تعتمد طهران على اساليب ملتوية لتصدير نفطها الى المصافي الصينية لتجنب العقوبات، في محاولة للحفاظ على استقرار اقتصادها الذي يواجه تحديات متزايدة.
وكشفت التحليلات ان حقل بارس الجنوبي للغاز لا يزال يمثل نقطة توتر اخرى، حيث تستمر ايران في استغلال هذا المكمن الضخم رغم الاضرار التي لحقت به جراء الضربات السابقة، مما يضع قطاع الطاقة الايراني امام خيارات صعبة في ظل استمرار المواجهة.







