مؤشرات مقلقة تلاحق الاقتصاد التركي مع تراجع وتيرة النمو وزيادة البطالة

يواجه الاقتصاد التركي مرحلة من التباطؤ الملحوظ في مؤشرات ادائه العام خلال الفترة الاخيرة، حيث سجلت البيانات الرسمية تراجعا في معدلات النمو بالتوازي مع ارتفاع في نسب البطالة، الامر الذي يعكس استمرار التحديات الهيكلية والضغوط التي تواجه سوق العمل في البلاد.
واظهرت الارقام الصادرة عن معهد الاحصاء التركي ان النمو الاقتصادي لم يتجاوز نسبة 2.3 بالمئة على اساس سنوي خلال الربع الثاني، وهي نتيجة جاءت اقل بكثير من التوقعات التي راهن عليها المحللون والخبراء الاقتصاديون، مما يؤكد استمرار حالة التباطؤ للربع الرابع على التوالي.
وكشفت البيانات ايضا ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا فصليا بنسبة 1.1 بالمئة فقط بعد تعديل العوامل الموسمية، وهو ما يضع صانعي القرار امام واقع صعب يتزامن مع جهود مكافحة التضخم وارتفاع تكاليف التمويل التي تثقل كاهل القطاعات الانتاجية.
واوضحت الاحصائيات الاخيرة ارتفاع معدل البطالة بنحو 0.5 نقطة مئوية ليصل الى 8.1 بالمئة خلال شهر يوليو، في وقت انخفضت فيه معدلات المشاركة في قوة العمل الى 52.5 بالمئة، مما يشير الى اتساع فجوة نقص الاستفادة من الايدي العاملة المتاحة في السوق المحلي.
وبينت التحليلات ان هذه الارقام تعزز المخاوف من استمرار الضغوط الاقتصادية على المدى القريب، خاصة مع تراجع مؤشرات التشغيل وضعف القوة الشرائية، الامر الذي يفرض تحديات اضافية امام السلطات للتعامل مع هذا التباطؤ التدريجي في مختلف القطاعات الاقتصادية.







