عاصفة جيوسياسية وتضخم يربكان الاسواق العالمية وهبوط جماعي للاسهم

شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من التراجع الحاد في تعاملات اليوم، وسط ضغوط مزدوجة ناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، واستمرار مخاوف المستثمرين من بقاء عوائد السندات الامريكية عند مستويات مرتفعة، مما دفع اسعار النفط للصعود بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف من تعطل الامدادات.
واضاف محللون ان الاسواق الاسيوية كانت الاكثر تضررا، حيث سجل مؤشر نيكي الياباني انخفاضا ملموسا، وتبعه تراجع في الاسهم الكورية الجنوبية واسهم منطقة اسيا والمحيط الهادئ، بينما تعاني الاسواق الصينية من ضعف في النشاط الاقتصادي رغم تحسن طفيف في مؤشرات مديري المشتريات.
وبينت البيانات الاقتصادية ان المستثمرين قلصوا رهاناتهم على خفض اسعار الفائدة الامريكية، مما ادى الى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية قصيرة الاجل، وهو ما انعكس سلبا على شهية المخاطرة لدى المتداولين في وول ستريت والبورصات الاوروبية التي استهلت تعاملاتها على انخفاض.
واكد خبراء اقتصاديون ان الانظار تتجه الان نحو تقارير الوظائف الامريكية القادمة وبيانات التضخم، حيث يرى البعض ان الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر الى تبني سياسات نقدية اكثر تشددا، وهو ما يفسر حالة الترقب التي تسيطر على اجتماعات كبار المسؤولين الماليين في مجموعة العشرين.
واوضح مراقبون ان العملات الرئيسية تشهد تقلبات حادة، حيث يتجاوز الدولار مستويات قياسية امام الين الياباني، وسط تكهنات حول تدخلات محتملة من البنوك المركزية لدعم العملات المحلية، بينما يواصل الذهب تأثره سلبا بارتفاع عوائد السندات التي تجذب السيولة بعيدا عن الملاذات الامنة.
واشار مسؤولون ماليون الى ان البنوك المركزية في نيوزيلندا وكندا تواجه تحديات متباينة، حيث يرجح رفع الفائدة في نيوزيلندا لمواجهة التضخم، بينما تظل السياسة النقدية في كندا تحت ضغط المخاوف من تداعيات الحروب التجارية العالمية على النمو الاقتصادي.







