رحلة الرعب والتهجير القسري لعائلة فلسطينية من منزلها في الضفة الغربية

لم تدم فرحة المواطن الفلسطيني بشير كونه بامتلاك منزل احلامه سوى اسبوع واحد فقط قبل ان يجد نفسه مضطرا للرحيل قسرا تحت وطاة التهديدات المستمرة والاعتداءات المتواصلة التي شنها مستوطنون في بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله. واظهرت التفاصيل ان صاحب المنزل انفق ما يزيد على مليون شيكل على مدار سبع سنوات لانجاز بنائه وتجهيزه بشكل قانوني كامل في منطقة تخضع اداريا وامنيا للسلطة الفلسطينية.
واضاف كونه في حديثه ان ملامح المحنة بدات تظهر منذ فترة حين بدا مستوطنون يترددون على محيط منزله مستخدمين دراجات نارية رباعية قبل ان يتطور الامر الى اعتداءات جسدية وشتائم طالته ونجله عند باب المنزل بالتزامن مع محاولات لسرقة الممتلكات الخاصة. واكد ان حالة من الرعب باتت تلاحق اسرته بسبب استفزازات المستوطنين المتكررة في مختلف اوقات اليوم مما دفعهم لاتخاذ قرار النزوح للحفاظ على حياتهم.
وبين كونه ان الاعتداءات تصاعدت بشكل وحشي فور مغادرتهم المنزل حيث اقدم المستوطنون على قطع كابلات الاتصال وتخريب التمديدات الكهربائية وسرقة كاميرات المراقبة. واوضح انهم عمدوا ايضا الى قص سياج الحديقة وادخال قطعان الغنم لتخريب المزروعات واقتلاع الاشجار في مشهد يعكس محاولات ممنهجة لفرض واقع جديد بالقوة.
وذكر المواطن الفلسطيني ان الوجود الامني لشرطة الاحتلال كان صوريا رغم تقديم البلاغات وتوثيق الاضرار داخل المنزل. واشار الى انه يضطر حاليا لمراقبة منزله عن بعد من تلة مرتفعة ولا يجرؤ على الاقتراب منه الا في الخفاء وبحذر شديد مع ابقاء سيارته جاهزة للفرار في حال ظهور المستوطن المسلح الذي يدعي ملكية البيت.
وختم كونه حديثه بصرخة استغاثة مؤكدا ان حياته وعائلته في خطر دائم في ظل غياب الحماية. وتشير التقارير الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الى تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بشكل خطير خلال العام الجاري مما اسفر عن استشهاد فلسطينيين وتهجير عشرات التجمعات السكنية واقامة بؤر استيطانية جديدة.







