اعتداء المستوطنين على طاقم شبكة امريكية يفجر غضبا واسعا في واشنطن

تصاعد التوترات في الضفة الغربية بعد استهداف صحفيين
تحول العمل الصحفي في الضفة الغربية الى مهمة محفوفة بالمخاطر بعد تعرض طاقم شبكة ان بي سي الامريكية لاعتداء عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين الملثمين قرب مدينة نابلس. واظهرت التفاصيل ان الطاقم كان في مهمة ميدانية لتغطية اوضاع عائلة فلسطينية اجبرت على ترك منزلها في بلدة جالود، قبل ان تباغتهم سيارة تحمل لوحات اسرائيلية ويترجل منها مسلحون بالعصي والحجارة.
واكد المراسل الدولي مات برادلي ان الهجوم كان سريعا ومباغتا، حيث تعرض هو وافراد فريقه للضرب المبرح مما استدعى نقلهم لتلقي العلاج الطبي. واشار برادلي الى ان المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء على الطاقم بل طال العنف مواطنة فلسطينية كانت تقدم شهادتها حول معاناتها، مبينا ان حالة من الصدمة سادت اوساط الفريق الذي لم يتوقع هذا النوع من الاستهداف المباشر في منطقة سكنية.
واوضحت المنتجة لوائح جابري ان المعتدين كانوا يغطون وجوههم ويحملون ادوات حادة وعصيا، مؤكدة انها رأت سلاحا ناريا بحوزتهم خلال الواقعة. واضافت ان الفريق حاول الاحتماء والابتعاد عن موقع الحدث الا ان المهاجمين اصروا على ملاحقتهم، مما ادى الى الحاق اضرار جسيمة بمعدات التصوير والسيارة التي كانت تقلهم.
وبينت التحقيقات الاولية ان هذه الحادثة لم تكن منفصلة، حيث تزامنت مع هجمات اخرى شملت قرية قصرة المجاورة، مما يشير الى تصاعد وتيرة عنف المستوطنين في المنطقة. واظهرت ردود الفعل ان هناك حالة من الاستياء المتزايد بين الصحفيين الامريكيين الذين وصفوا ما حدث بانه انتهاك صارخ لحرية العمل الاعلامي وتهديد مباشر لسلامة الصحفيين في الميدان.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ادانته للواقعة، زاعما ان هؤلاء المعتدين يشكلون فئة خارجة عن القانون وتسيء لسمعة الدولة. واضاف انه اصدر تعليمات فورية لقوات الامن بضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للمحاكمة، مشددا على ان اسرائيل لن تسمح للافراد بتطبيق القانون بانفسهم تحت اي ذريعة كانت.
وكشفت تقارير حقوقية ان غياب الاعتقالات الفورية للمتسببين في الهجوم اثار تساؤلات جدية حول جدية الاجراءات المتبعة. وانتقد سياسيون عدم اتخاذ خطوات عملية لردع المعتدين، معتبرين ان استمرار هذا النهج يعكس غطاء غير معلن يسمح للمستوطنين بمواصلة استهداف المدنيين والاعلاميين دون خشية من العقاب او المساءلة القانونية.







