تحركات عسكرية مريبة في قاعدة اثيوبية تثير المخاوف حول مصير ولاية النيل الازرق

كشفت احدث التقارير الصادرة عن مختبر الابحاث الانسانية في جامعة ييل الاميركية عن رصد حشد عسكري غير مسبوق داخل قاعدة عسكرية اثيوبية تقع في مدينة اسوصا القريبة من الحدود السودانية، واظهرت صور الاقمار الاصطناعية تصاعدا مفاجئا في وتيرة النشاط داخل الموقع المذكور مما يرفع من درجات القلق حول احتمالية اندلاع تصعيد عسكري واسع النطاق قد يمتد ليشمل ولاية النيل الازرق ويهدد استقرار عاصمتها الدمازين.
واوضحت التحليلات التي اجراها الخبراء على صور التقطت خلال الايام الاخيرة وجود نحو مئة مركبة قتالية خفيفة جديدة تم توزيعها داخل القاعدة في ثلاث مجموعات رئيسية، واضاف المختبر ان هذا العدد يمثل زيادة كبيرة تصل الى ستة اضعاف ما كان مرصودا في السابق، كما بينت الصور عمليات تجهيز لتركيب اسلحة على عدد من تلك المركبات مما يشير الى تحضيرات ميدانية ذات طابع هجومي.
واظهرت الصور ايضا وجود ناقلات جند مدرعة ومقطورات وشاحنات مخصصة لنقل البضائع، وقدر الباحثون ان هذه التعزيزات تمتلك القدرة على نقل قوة عسكرية يتراوح قوامها بين سبعمئة وخمسين الى الف مقاتل، وهو ما يعادل في التقديرات العسكرية حجم فوج كبير او لواء متكامل قد يتم الدفع به نحو مسرح العمليات السوداني.
واكد الباحثون ان هذا الحشد ليس وليد اللحظة بل هو نتيجة سلسلة من التطورات التي بدأت منذ اشهر، حيث رصدت الصور وصول عشرات حاويات الشحن الى القاعدة بشكل تدريجي، وشدد التقرير على ان هذا النمط من النشاط يختلف تماما عما تم رصده في قواعد عسكرية اثيوبية اخرى، مما يعزز الفرضيات التي تربط هذا التحرك بتقديم دعم عسكري لوجستي في المنطقة.
وبين المختبر ان التوقيت يكتسي حساسية بالغة خاصة مع التطورات الميدانية الاخيرة في جبهة النيل الازرق، واضاف ان السيطرة على مناطق استراتيجية من قبل قوات الدعم السريع وحلفائها قد يفتح الباب امام هجمات جديدة، موضحا ان استراتيجية فتح جبهة واسعة في النيل الازرق تهدف الى تشتيت جهود الجيش السوداني واجباره على اعادة توزيع قواته بعيدا عن جبهات اخرى مثل شمال كردفان.







