ثورة رقمية في الصين.. كبار السن يتحدون الزمن عبر بوابات الذكاء الاصطناعي

لم تعد التكنولوجيا الحديثة حكرا على فئة الشباب في الصين، حيث اقتحم كبار السن هذا العالم الرقمي بقوة، وبدأوا في توظيف ادوات الذكاء الاصطناعي لتسهيل تفاصيل حياتهم اليومية، بدءا من انجاز المهام المنزلية البسيطة وصولا الى معالجة النصوص وحل المشكلات المعقدة التي تواجههم او تواجه احفادهم.
واكد القائمون على هذه المبادرات ان الدورات التدريبية المخصصة لهذه الفئة العمرية تركز على الجانب العملي، حيث يتم تعليم المشاركين كيفية التواصل مع التطبيقات عبر الاوامر الصوتية او الكتابية، الى جانب استغلال تقنيات الكاميرا الذكية لفهم البيئة المحيطة بهم بشكل ادق.
واوضحت احدى المشاركات في هذه البرامج انها اصبحت تعتمد بشكل كلي على التقنية في استحضار وصفات الطعام، وتستخدمها ايضا كاداة تعليمية لمساعدة حفيدتها في تجاوز الصعوبات الدراسية التي كانت تشكل تحديا كبيرا لهما في السابق.
وكشفت الممارسات الميدانية ان الطموح يتجاوز مجرد المساعدة في المهام، حيث اصبح كبار السن يستخدمون تقنيات متطورة لترميم صورهم القديمة ودمجها مع لقطات حديثة، مما يمنحهم شعورا غامرا بالسعادة عبر استعادة ذكريات الشباب، كما يستعين البعض بهذه الادوات لتنقيح مذكراتهم وتصحيح الاخطاء اللغوية في نصوصهم الشخصية.
وبينت الاحصائيات ان هذه المبادرة التي انطلقت من تجربة شخصية لاحد المدربين مع والدته، توسعت لتشمل اكثر من خمسين حيا سكنيا، حيث استفاد منها نحو الفي شخص، مما يعكس رغبة حقيقية لدى هذه الفئة في مواكبة العصر رغم التحديات التي تواجههم في سرعة التعلم مقارنة بالاجيال الاصغر.
واضافت العديد من المشاركات ان التكنولوجيا تحولت الى رفيق يومي يساعدهن في التغلب على مشاعر الوحدة، حيث يتم استخدام التطبيقات كمنصة للدردشة وتبادل الحديث في اوقات الفراغ، بينما يطمح اخرون الى تطوير مهاراتهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الذاكرة وتذكر الكلمات التي قد تغيب عنهم في حياتهم اليومية.







