طفرة انفيديا تضخ دماء جديدة في شرايين الاسهم الاسيوية

سجلت الاسهم الاسيوية قفزات نوعية في مستهل جلسات التداول اليوم وسط حالة من التفاؤل التي غمرت الاسواق العالمية بعد النتائج المالية القوية التي اعلنتها شركة انفيديا الامريكية والتي جاءت لتتجاوز كافة التقديرات السابقة للمحللين مما عزز من ثقة المستثمرين في قطاع التكنولوجيا والمكونات الالكترونية رغم استمرار المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم التي لا تزال تراوح مكانها عند مستويات مرتفعة وفقا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي.
واظهر مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية باستثناء اليابان صعودا بنسبة بلغت 0.7 بالمئة ليواصل بذلك مساره التصاعدي لليوم الثالث على التوالي مدفوعا بالنتائج الاستثنائية التي كشفت عنها انفيديا حيث تضاعفت ايراداتها الفصلية بشكل لافت وسط توقعات بزيادة قياسية في نتائج الربع الثالث وهو ما انعكس بشكل مباشر على تعاملات ما بعد الاغلاق حيث ارتفع سهم الشركة بنسبة 4.7 بالمئة.
واكد خبراء الاسواق ان القوة التي اظهرتها نتائج انفيديا دفعت المستثمرين للتهافت على اقتناص الفرص في سلاسل التوريد المرتبطة بها معتبرين ان هذا الصعود يمثل قصة نجاح تقنية استثنائية تؤثر ايجابا على مختلف الاسواق الاقليمية حيث ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.5 بالمئة رغم قرار بنك كوريا برفع اسعار الفائدة بينما سجلت الاسهم التايوانية مكاسب بنحو 0.9 بالمئة.
وبين المحللون ان الاسواق لا تزال ترقب بحذر شديد الخطابات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي في جاكسون هول للبحث عن اشارات جديدة حول مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة خاصة مع ظهور مؤشرات تضخم اكثر قوة من المتوقع في تقارير نفقات الاستهلاك الشخصي الاخيرة مما يلقي بظلاله على توجهات المستثمرين في وول ستريت والاسواق العالمية.
واضاف مراقبون ان اسواق السلع شهدت تذبذبات ملحوظة حيث تراجع خام برنت بنسبة 0.7 بالمئة في ظل تحركات دبلوماسية اقليمية لتهدئة التوترات بينما شهدت اسواق الذهب والعملات المشفرة مثل بتكوين وايثير انتعاشا طفيفا مدعومة بعودة تداولات التحوط ضد تراجع قيمة الدولار بعد التدخلات الاخيرة لوزارة الخزانة الامريكية في سوق السندات.







