ضغوط الرقائق تلاحق الاسهم الصينية واستقرار لافت في سعر اليوان

شهدت الاسهم الصينية تراجعا ملحوظا في ختام تداولات الاسبوع حيث تصدرت شركات اشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية قائمة الخاسرين وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الاكتتابات العامة الضخمة على السيولة النقدية المتاحة في السوق بينما حافظ اليوان على تماسكه امام الدولار في انتظار توجهات السياسة النقدية الامريكية.
واظهرت بيانات التداول انخفاض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة في حين سجل مؤشر سي اس اي 300 تراجعا بنحو نصف بالمئة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على اوساط المتعاملين بعد سلسلة من الاكتتابات الكبرى التي يخشى المحللون ان تسحب جزءا كبيرا من رؤوس الاموال الموجهة للشركات المدرجة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان قطاع الرقائق واجه ضغوطا بيعية مكثفة رغم الزخم العالمي الكبير المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي وهو ما يشكل مفارقة واضحة مع الاسواق الامريكية التي شهدت اداء قويا لنفس القطاع بعد النتائج الايجابية لشركة انفيديا التي عززت الثقة في استمرار دورة النمو التقني.
وكشفت مؤسسة مورغان ستانلي ان معنويات المستثمرين تجاه الاسهم الصينية لا تزال تحت الضغط نتيجة ارتفاع عوائد السندات الامريكية وتأثيرات ازمة القطاع العقاري التي تساهم في خلق تعاف اقتصادي غير متوازن يخدم قطاعات التصدير ويضغط على الطلب المحلي.
وبينت التحليلات ان السلطات الصينية قد تلجأ الى حزم دعم جديدة خلال الفترة المقبلة في حال اخفاق الاقتصاد في تحقيق مستهدفات النمو وهو سيناريو قد يمنح الاسهم دفعة ايجابية جديدة في حال تحققه على ارض الواقع.
واضافت المؤشرات النقدية ان اليوان الصيني حافظ على استقراره قرب مستويات مرتفعة حيث يتبع البنك المركزي الصيني سياسة حذرة تهدف الى منع التقلبات الحادة وضمان عدم ارتفاع العملة بسرعة قد تضر بالقدرة التنافسية للمصدرين في الاسواق الدولية.
واكد خبراء السوق ان المرحلة القادمة ستكون محكومة بالتوازن بين حاجة بكين لدعم الاقتصاد دون احداث اختلالات مالية وبين ضرورة عودة السيولة الى قطاعات التكنولوجيا التي تظل المحرك الرئيسي للنمو المستقبلي في ظل المشهد الاقتصادي المعقد.







