بعد اغلاق مدارسها وعياداتها.. الاحتلال يضع يده على مركز قلنديا اخر معاقل الاونروا في القدس

شهدت مدينة القدس المحتلة تطورا خطيرا ضد العمل الانساني الدولي حيث اقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مركز قلنديا للتدريب المهني والاستيلاء عليه بالقوة. واظهرت المشاهد الميدانية دخول قوة امنية كبيرة الى المركز واحتجاز الموظفين العاملين فيه قبل اخلاء الموقع بالكامل في خطوة اعتبرتها وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين انتهاكا صارخا لحرمة المنشات الدولية.
واكد مدير شؤون الاونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريش ان هذا الاجراء يمثل استيلاء غير قانوني ياتي ضمن سلسلة من التضييقات الممنهجة التي طالت كافة منشات الوكالة في القدس الشرقية. واوضح ان المركز كان يمثل اخر منشاة تعمل للوكالة في المدينة بعد اغلاق المدارس والعيادات السابقة مما يحرم مئات الشباب الفلسطينيين من فرص التعليم والتدريب المهني التي كانوا يعتمدون عليها في بناء مستقبلهم.
واضاف المسؤول الاممي ان السلطات الاسرائيلية قامت باعمال وتعديلات داخل المركز بعد اقتحامه مؤكدا ان هذه الخطوة تضرب بعرض الحائط كافة الحصانات والامتيازات التي تتمتع بها الامم المتحدة وموظفوها بموجب القانون الدولي. وبين ان هذا التصعيد ياتي في سياق سياسة اوسع تهدف الى تقليص مساحة عمل الوكالة وانهاء وجودها في القدس المحتلة بشكل كامل.
وكشفت الامم المتحدة عن قلقها البالغ ازاء هذا التطور وطالبت الحكومة الاسرائيلية بالوقف الفوري لاي تدخل في مرافقها واعادتها الى سلطتها دون تاخير. وشدد فريدريش على ان ما حدث في قلنديا لا يمس الوكالة فحسب بل يشكل سابقة خطيرة تهدد قدرة المنظمات الدولية على ممارسة عملها الانساني في مناطق النزاع حول العالم.
وبين ان الاونروا ستواصل ضغوطها الدبلوماسية بالتنسيق مع الدول الاعضاء لضمان استعادة المركز واستئناف الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين. واشار الى ان استمرار هذه الاجراءات يعمق الازمات الانسانية ويقوض فرص الحل السياسي العادل في ظل تزايد الضغوط على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.







