تحركات طهران لضبط ايقاع الفصائل العراقية قبل موعد حاسم

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة العراقية بغداد عن وصول رسائل إيرانية عاجلة إلى قادة تحالف الاطار التنسيقي، تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة بشأن مصير السلاح المنفلت قبل حلول الموعد النهائي المحدد في نهاية سبتمبر المقبل، حيث تسعى طهران إلى تجنب أي صدام مسلح بين الفصائل والحكومة العراقية قد يخل بالتوازنات السياسية والأمنية الحالية.
واضافت المصادر أن التوجه الإيراني يركز بشكل أساسي على تفعيل مسارات الحوار بدلا من المواجهة المباشرة، مقترحة تشكيل لجان فنية لبحث آليات تسليم الأسلحة أو تقييدها بما يضمن عدم إحراج حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أمام المجتمع الدولي، مع اقتراب موعد انتهاء المهام القتالية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
وبينت التقارير أن زيارة ممثل المرشد الإيراني محسن قمي إلى بغداد حملت أبعادا استراتيجية، حيث تم التأكيد على اعتماد شخصيات محددة كقنوات اتصال مباشرة مع طهران، لضمان تنظيم التنسيق السياسي في مرحلة تتسم بضغط أمريكي متزايد على الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، وهو ما يضع الحكومة العراقية أمام اختبار صعب لتحقيق التوازن بين السيادة الوطنية والضغوط الإقليمية.
وأوضح أستاذ الإعلام غالب الدعمي أن القوى السياسية داخل الاطار التنسيقي تبدي حذرا شديدا، فهي تدرك مخاطر التصادم المباشر مع واشنطن، لكنها في الوقت نفسه لا تريد منح الحكومة انتصارا سياسيا كاملا عبر نزع السلاح بشكل سريع، مفضلة البقاء ضمن مساحة من النجاح المحدود الذي يحافظ على مصالحها الاستراتيجية.
واكد مجلس القضاء الأعلى في العراق جدية التوجه نحو تطبيق القانون، حيث بحث رئيس المجلس فائق زيدان مع الجانب الأمريكي الإجراءات القضائية التي ستتخذ بحق حاملي السلاح خارج إطار الدولة، مشددا على أن القضاء سيكون الفيصل في التعامل مع أي خروقات بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، في خطوة تعكس رغبة بغداد في فرض سيادة الدولة.
واختتمت القوات الألمانية العاملة ضمن التحالف الدولي مهامها في إقليم كردستان، في مشهد يعكس استكمال الترتيبات للانسحاب التدريجي والانتقال إلى مرحلة الشراكة الأمنية الثنائية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الأمنية التي تسعى بغداد من خلالها إلى تثبيت استقرارها بعيدا عن التجاذبات المسلحة.







