خديعة رقمية تكشف تورط اسرائيل في انشاء معهد وهمي للتلاعب بذكاء الاصطناعي

كشفت تقارير حديثة عن فضيحة تقنية تورطت فيها جهات مرتبطة بالحكومة الاسرائيلية عبر انشاء كيان بحثي وهمي يحمل اسم معهد هانوفر للسياسة العامة بهدف التلاعب بنتائج روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تبين ان هذا المركز لا وجود له على ارض الواقع ولا يملك مقرا او موظفين حقيقيين بل هو مجرد واجهة رقمية لنشر مئات الآلاف من الكلمات التي تتبنى وجهة نظر تل ابيب في قضايا حساسة مثل جرائم الحرب والوضع في غزة.
واوضحت البيانات ان هذا الموقع نشر ما يزيد عن نصف مليون كلمة في غضون تسعة ايام فقط مما يعكس نية مبيتة لتغذية الخوارزميات بمعلومات مضللة وموجهة، وقد تم تقديم هذا الموقع لوزارة العدل الامريكية تحت بنود قانون تسجيل الوكلاء الاجانب باعتباره مواد دعائية تروج لصالح الحكومة الاسرائيلية بتمويل ضخم يهدف الى تحسين صورة اسرائيل التي تراجعت بشكل حاد في الرأي العام الامريكي خلال الفترة الاخيرة.
واضافت التحليلات ان العناوين التي ينشرها المعهد المزعوم مصممة خصيصا لتتوافق مع استفسارات المستخدمين في برامج الدردشة الآلية، حيث تطرح تساؤلات مثيرة للجدل حول اتهامات الابادة الجماعية ومعاداة السامية بأسلوب يبدو اكاديميا ومحايدا بينما هو في جوهره محاولة لتضليل الرأي العام العالمي عبر استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبينت المصادر ان هذا الجهد يندرج ضمن حملة اوسع نطاقا تعرف بالهاسبارا والتي كلفت الخزينة الاسرائيلية عشرات الملايين من الدولارات، الا ان مسؤولين اسرائيليين انفسهم اعترفوا بفشل هذه الحملة في تحقيق اهدافها، مؤكدين ان الاموال التي انفقت لم تنجح في تغيير نظرة المجتمع الامريكي الذي بات يميل اكثر نحو التعاطف مع الفلسطينيين في ظل الحقائق الميدانية التي تعكسها استطلاعات الرأي الاخيرة.
واكدت التقارير ان لجوء اسرائيل الى انشاء مراكز ابحاث وهمية يعكس حالة من اليأس في محاولات السيطرة على السردية الرقمية، خاصة مع تزايد الوعي الشعبي والرفض المتنامي للسياسات الاسرائيلية التي وثقتها منظمات دولية وحقوقية، مما يجعل من هذه المحاولات مجرد هدر للمال العام في معركة خاسرة امام الحقيقة والواقع الذي تفرضه الاحداث على الارض.







