مرحلة ما بعد قسد في الحسكة تفتح ابواب التفاؤل والترقب السياسي

تشهد محافظة الحسكة حالة من الارتياح الشعبي الواسع في اعقاب الاعلان الرسمي عن حل قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم قسد، وسط تساؤلات جدية حول مستقبل المنطقة والترتيبات السياسية والامنية التي تلي هذه الخطوة المفصلية. واكد نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي ان حل قسد لا يعني انتهاء ملف الدمج، بل هو بداية لمرحلة انتقالية تهدف الى توحيد المؤسسات تحت مظلة الدولة السورية، مبينا ان عملية دمج الالوية في صفوف الجيش العربي السوري تسير بخطوات ثابتة حيث شملت حتى الان نحو اربعة الاف وخمسمائة عنصر.
واضاف الهلالي في حديثه ان موارد المحافظة اصبحت بالكامل تحت تصرف خزينة الدولة، موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد اهتماما خاصا بملف الاعمار وانهاء كافة اشكال الانقسام، مشيرا الى ان اللغة الكردية ستدخل رسميا الى المناهج المدرسية كمادة اختيارية اعتبارا من العام الدراسي المقبل.
وكشفت مصادر محلية عن وجود استنفار امني في بعض شوارع المدينة من قبل عناصر كانوا يتبعون لما يعرف بالشبيبة الثورية، في وقت تداعت فيه القوى السياسية لعقد لقاءات تهدف الى تقدير الموقف وحماية الاستقرار المؤسساتي، مؤكدة ان التوافق العام يتجه نحو تعزيز الحضور السياسي السوري وضمان الحقوق في اطار وطني شامل.
واوضح عضو مكتب العلاقات العامة في المجلس الوطني الكردي ابراهيم برو ان انتهاء هذه المرحلة يمثل بداية لمسار قانوني يعيد القضية الكردية الى اطارها الوطني السوري، معتبرا ان ذلك يضمن الحقوق القومية والثقافية والسياسية دستوريا، ومبينا ان قيادات بارزة مثل مظلوم عبدي والهام احمد ستتولى مناصب رسمية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وتابع مصطفى عبدي عضو الفريق الرئاسي لملف الدمج ان وحدات حماية المرأة سيتم ادراجها ضمن ملاك وزارة الداخلية السورية وليس وزارة الدفاع، مشيرا الى ان المشاورات مستمرة بين القيادات المعنية ووزير الداخلية السوري لضمان آليات الاندماج السلس، مشددا على ان خروج المقاتلين الاجانب وعودتهم الى ديارهم يعد مؤشرا قويا على جدية المسار الوطني الجديد في المنطقة.







