السيسي يحذر من "خطأ في الحسابات" وضريبة باهظة جراء الحرب على إيران

أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، تحذيراً قوياً من التداعيات الكارثية للحرب المشتعلة في المنطقة، واصفاً إياها بأنها "انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات" ستكون له "ضريبة باهظة".
وفي كلمة له خلال حفل إفطار بالأكاديمية العسكرية المصرية، شدد السيسي على أن مصر كانت حريصة منذ البداية على منع حدوث هذا التصعيد، "لأنها تعرف جيداً من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب".
موقف مزدوج: رفض الحرب ودعم الحلفاء
جاءت تصريحات الرئيس المصري لتعكس موقف القاهرة المتوازن الذي يجمع بين الدعوة الملحة لوقف إطلاق النار والعودة إلى المسار السلمي، والتأكيد في الوقت ذاته على الالتزام الثابت بأمن حلفائها في المنطقة.
فبينما أكد السيسي مراراً على ضرورة وقف الحرب والسعي نحو حلول سلمية، فقد شدد في تصريحات واتصالات هاتفية مع قادة عرب، بينهم ملك البحرين، على "رفض مصر القاطع للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية" و"انتهاك سيادة الدول العربية الشقيقة"، معتبراً الهجمات الإيرانية على دول الخليج "تقديرات خاطئة".
تأهب مصري ومساعٍ دبلوماسية
وتعكس التحركات المصرية الأخيرة حجم القلق من تداعيات الصراع. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس السيسي، رفعت وزارة الخارجية المصرية درجة التأهب القصوى لمتابعة أوضاع الجاليات المصرية في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث السيسي تطورات الأوضاع الإقليمية مع رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في إطار جهود القاهرة للتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء الأزمة.
وأشار الرئيس المصري إلى أن بلاده واجهت تحديات وإساءات في السنوات الماضية، لكنها مارست "صبراً جميلاً" أثبت نجاحه وجدواه، في إشارة إلى أن الدبلوماسية وضبط النفس هما السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات.







