تراجع اسعار النفط مع تنامي التفاؤل بشان فتح مضيق هرمز

سجلت اسعار النفط هبوطا لافتا في تعاملات اليوم الاربعاء مع تزايد الآمال الدولية بشان امكانية فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة العالمية. وجاء هذا الانخفاض الملحوظ في الاسواق بعد اعلان طهران استئناف مباحثاتها مع سلطنة عمان بهدف ادارة الممر المائي الاستراتيجي وازالة المعوقات التي تفرض قيودا على تدفقات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط.
واضافت البيانات السوقية ان العقود الآجلة لخام برنت شهدت انخفاضا بنسبة تقارب اثنين فاصل ستة بالمئة لتصل الى مستويات ستة وثمانين دولارا للبرميل. واكد مراقبون ان هذه المستويات تعد الادنى للخام منذ منتصف شهر اغسطس الحالي مما يعكس حالة القلق والترقب التي تسيطر على المتعاملين في ظل التطورات السياسية المتسارعة.
وبينت التقارير ان العقود الآجلة لخام غرب تكساس الامريكي تراجعت بدورها بنسبة تجاوزت اثنين ونصف بالمئة لتستقر عند حدود الثمانين دولارا للبرميل. واشار خبراء في اسواق الطاقة الى ان هذه الموجة من البيع جاءت نتيجة مباشرة للانباء المتعلقة بمسار المحادثات الايرانية العمانية بشأن الممر المائي الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لصادرات النفط والغاز.
واوضح محللون ان السوق لا تزال تتفاعل بحذر مع التطورات الميدانية والسياسية حيث ساهمت حالة الضبابية بشان التوقعات المستقبلية في دفع بعض المستثمرين نحو اقتناص الفرص عند الاسعار المنخفضة مما حال دون انهيار اكبر في الاسعار. وشدد هؤلاء المحللون على ان الاسعار قد تبقى حبيسة نطاق ضيق خلال الفترة المقبلة بانتظار نتائج ملموسة للمفاوضات الجارية.
واكدت مصادر مطلعة ان حركة السفن عبر المضيق لا تزال تشهد انخفاضا حادا مقارنة بالمعدلات الطبيعية. وكشفت بيانات تتبع حركة الملاحة ان عدد الناقلات التي عبرت المضيق امس الثلاثاء كان اقل بكثير من المتوسط اليومي المعتاد مما يعزز من اهمية المباحثات الحالية الرامية الى انشاء ممر ملاحي مشترك مؤقت وتطهير المنطقة من الالغام.
واشار تقرير معهد البترول الامريكي الى وجود ارتفاع في مخزونات النفط الخام بنحو اربعة ملايين ومئتي الف برميل خلال الاسبوع المنتهي في الحادي والعشرين من اغسطس الجاري. وتترقب الاسواق صدور البيانات الرسمية من ادارة معلومات الطاقة الامريكية اليوم للوقوف على دقة هذه الارقام وتأثيرها المحتمل على اتجاهات الاسعار في الايام القادمة.







