ترمب يواجه ضغوط الحرب مع ايران بالانشغال بمشاريع البناء والرخام

يبدو ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب يعيش حالة من الانفصال عن الواقع او ربما الرغبة في الهروب من ملف الحرب مع ايران بعد مرور ستة اشهر على اندلاع نزاع كان من المفترض ان يكون خاطفا وحاسما. واظهرت المشاهد الاخيرة في البيت الابيض ان الرئيس يفضل الحديث عن تفاصيل تقنية لمشاريع بناء خاصة به عوضا عن مناقشة تداعيات المواجهة العسكرية التي تثير قلقا متزايدا لدى الشارع الامريكي.
واضاف الرئيس خلال فعالية اعلامية مفاجئة انه يركز بشكل لافت على تفاصيل انشائية مثل مهبط المروحيات الجديد بدلا من التطرق لمسار الحرب او الازمات الاقتصادية المرتبطة بها. واكد المراقبون ان تكرار ترمب لمصطلحات فنية واهماله الحديث عن ايران الا في اضيق الحدود يعكس رغبته في تجاوز هذا الملف الشائك الذي بات يلقي بظلاله الثقيلة على شعبيته.
وبينت التقارير ان الحرب باتت تشكل عبئا كبيرا في اذهان الناخبين الامريكيين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واوضح مواطنون في ولايات مختلفة انهم يشعرون بوطأة هذا المستنقع الذي ادى الى خسائر بشرية واقتصادية ملموسة. واشار خبراء سياسيون الى ان ترمب يرفض الاعتراف بالنتائج العكسية لسياساته ويصر على وصف الحرب بنزهة رغم الارقام المقلقة في استطلاعات الرأي.
واشار محللون الى ان الادارة الامريكية بدات مؤخرا في تغيير استراتيجيتها بالانتقال من التهديد العسكري المباشر الى محاولة خنق طهران اقتصاديا. واوضح وزير الخزانة الامريكي ان هذه الخطة تهدف الى الضغط على ايران دون تقديم ملامح واضحة لكيفية تنفيذها في ظل غياب التوافق الدولي. وشدد مراقبون على ان ترمب لا يزال مهووسا ببصمته التاريخية كباني مشاريع اكثر من اهتمامه بوضع مخرج دبلوماسي للازمة التي ورط بلاده فيها.







