السعودية بوابة عالمية للابتكار الرقمي بعيون فرنسية

تتحول المملكة العربية السعودية بخطوات متسارعة من مجرد سوق استهلاكي للتقنية إلى منصة انطلاق عالمية تتيح اختبار وتطوير الحلول البرمجية الأكثر تعقيدا، حيث تؤكد جولي باربييه رائدة الاعمال والمستثمرة الفرنسية ان البنية التحتية الرقمية المتطورة وسرعة اتخاذ القرار في بيئة الاعمال السعودية توفر ميزة تنافسية نادرة للشركات الناشئة التي تطمح للوصول الى الاسواق الدولية.
واوضحت باربييه ان التحول الاقتصادي الذي ترسم ملامحه رؤية المملكة يمثل قوة دفع استثنائية لرواد الاعمال، حيث اصبحت الرياض اليوم بيئة حاضنة للابتكار بفضل وفرة رأس المال وتوافر قاعدة عملاء مستعدة لتبني الحلول التقنية الحديثة، مبينة ان شركتها ميريت اختارت العاصمة السعودية مقرا اقليميا لها بعد ان لمست كفاءة ابتكارية عالية لدى فريق العمل المحلي تتفوق على نظيراتها في مكاتب الشركة حول العالم.
واضافت ان سرعة التحول الرقمي في القطاعات الحكومية والخدمات اللوجستية والمالية قد اختصرت الطريق من الفكرة الى التنفيذ، مما يمنح الشركات فرصة ذهبية لاختبار منتجاتها وتعديلها وفق متطلبات السوق قبل الانطلاق بها نحو العالمية، مشيرة الى ان هذه الديناميكية تعزز من جاذبية المملكة كوجهة مفضلة للمستثمرين الذين يبحثون عن بيئة مرنة تتحدى الاساليب التقليدية.
وبينت ان دور المرأة السعودية في هذا المشهد الاقتصادي بات محوريا، حيث اثبتت رائدات الاعمال في المملكة قدرة فائقة على بناء شركات طموحة والمشاركة بفعالية في صناعة القرار، مؤكدة ان المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التمكين عبر توسيع فرص الوصول الى رؤوس الاموال والشبكات الدولية التي تضمن استدامة نمو الشركات الناشئة ووصولها الى الاسواق العالمية.
واكدت في ختام حديثها ان الزخم الذي تشهده المملكة اليوم ليس مجرد استراتيجية حكومية عابرة بل هو ثقافة عمل جديدة تشجع على التجربة والتحرك بوتيرة اسرع، وهو ما يجعل من السعودية مختبرا عالميا للتقنيات الثورية التي ستشكل مستقبل الاقتصاد الرقمي في المنطقة والعالم.







