تراجع قياسي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

سجل مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق في حركة الملاحة البحرية خلال الساعات الماضية حيث لم تعبر سوى سفينتين فقط لشحن السلع الاولية في مشهد يعكس حالة التوتر التي تخيم على هذا الممر المائي الحيوي. واظهرت بيانات تتبع السفن ان هذا العدد يمثل الادنى من نوعه منذ عدة اشهر مقارنة بمتوسط حركة العبور المعتاد الذي كان يشهد مرور نحو اربعة عشر سفينة يوميا في الايام القليلة الماضية.
واوضحت التقارير الملاحية ان الناقلتين اللتين دخلتا الخليج هما ناقلة غاز كبيرة واخرى للنفط الخام قادمتين من خليج عمان وسط توقعات بان تكون الارقام قابلة للتغيير نظرا لتعمد بعض السفن اطفاء اجهزة التتبع والارسال اثناء عبورها للمناطق الحساسة لتفادي الرصد.
وبينت المصادر المتابعة ان هذا الانخفاض يأتي في ظل اجراءات مشددة تفرضها طهران التي اعلنت عن ادراج عشرات الناقلات ضمن قائمتها السوداء بدعوى مخالفتها لقواعد العبور وتهديدها باتخاذ تدابير صارمة ضد عمليات نقل الشحنات البحرية مما يفاقم الضغوط على سلاسل الامداد العالمية التي تعتمد على المضيق في نقل نسبة كبيرة من احتياجات العالم من النفط والغاز.
واكدت البيانات ان الممر المائي الاخر باب المندب شهد حركة طبيعية تتماشى مع المعدلات المعتادة مما يشير الى ان حالة التباطؤ الحالية تتركز بشكل مباشر حول مضيق هرمز الذي اصبح محورا للصراعات السياسية والاقتصادية الراهنة وتأثيراتها المباشرة على اسعار الطاقة العالمية والتضخم.
واشارت تقارير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الى تعرض ناقلة نفط لاصابة بمقذوف غير محدد قبالة سواحل عمان مما ادى الى خروجها عن الخدمة نتيجة اضرار لحقت بغرفة المحركات وهو ما يعزز المخاوف من استمرار تراجع حركة الملاحة وتأثر خطوط التجارة الدولية في ظل التهديدات المتبادلة والعقوبات الاقتصادية.







