احكام قضائية قاسية ضد رؤساء بلديات معارضين في تركيا

اصدرت محكمة تركية اليوم احكاما بالسجن بحق عدد من رؤساء البلديات المنتمين لصفوف المعارضة وذلك على خلفية قضايا تتعلق بالفساد المالي والتلاعب بالمناقصات العامة. وتراوحت مدد العقوبات الصادرة بين ست سنوات واكثر من عشرين عاما مما يمثل تطورا لافتا في المشهد السياسي والقضائي داخل البلاد وسط ترقب لما ستؤول اليه التداعيات القانونية والسياسية لهذه القرارات.
واكدت هيئة المحكمة في حيثيات قرارها ان الادانات شملت تهما صريحة بالرشوة وغسل الاموال واستغلال النفوذ الوظيفي في عدة ولايات تركية. وجاء على رأس قائمة المدانين رئيس بلدية بشكتاش في اسطنبول الذي صدر بحقه حكم بالسجن لاكثر من ثلاثة وعشرين عاما بينما تباينت الاحكام الاخرى لتشمل مسؤولين محليين في مدن مثل اضنة وجيهان.
ونفى رضا اكبولات رئيس بلدية بشكتاش خلال جلسة المحاكمة التي عقدت في سيليفري غرب اسطنبول كافة التهم الموجهة اليه مشددا على براءته التامة. وبين اكبولات ان ملف القضية يفتقر الى الادلة المادية الملموسة واصفا الشهادات التي استند اليها الادعاء بانها مبنية على افتراءات لا اساس لها من الصحة.
واضافت المصادر القضائية ان المحكمة قررت في المقابل تبرئة عدد من المتهمين الاخرين في نفس القضية المعروفة اعلاميا بقضية اكتاش بعدما تبين عدم كفاية الادلة لادانتهم بتهمة تشكيل منظمة اجرامية. وياتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التركية حالة من الاستقطاب الحاد لا سيما مع استمرار ملاحقة شخصيات تنتمي لحزب الشعب الجمهوري منذ الانتخابات المحلية الاخيرة.
وتابعت الاوساط السياسية ان هذه الاحكام تزيد من حدة التوتر بين الحكومة وقيادات المعارضة الذين يرون في هذه التحركات استهدافا سياسيا لخصومهم. بينما تصر الدوائر الرسمية في انقرة على ان هذه الاجراءات تاتي في اطار مكافحة الفساد المستقل وبعيدا عن اي تدخلات سياسية في عمل القضاء.







