فرص واعدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الاردن والصين

تتجه الانظار نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين عمان وبكين في ظل وجود ارضية صلبة تمتد لنحو نصف قرن من العلاقات الدبلوماسية المتينة، حيث يراهن الاردن على الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في التنمية الاقتصادية والتقدم الصناعي لتحقيق قفزة نوعية في التعاون المشترك بين البلدين.
واكد خبراء ومختصون ان الاتفاقيات الاستراتيجية المبرمة بين الجانبين رسمت خارطة طريق واضحة للتعاون، مشددين على ضرورة البناء على النجاحات السابقة لفتح افاق جديدة في مجالات التجارة والصناعة، لاسيما وان الصين تدرك جيدا نقاط القوة الاستراتيجية التي يتمتع بها الاردن كمركز لوجستي حيوي في المنطقة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الاردن يمتلك ميزة تنافسية بفضل اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول الى اسواق عالمية ضخمة، موضحين ان المملكة تحولت الى عقدة نقل بري وبحري لا غنى عنها، وهو ما يجعلها وجهة مثالية للاستثمارات الصينية الطامحة للتوسع في الاسواق الاقليمية واسواق اعادة الاعمار.
واضاف المختصون ان هناك فرصا استثنائية لتعزيز التعاون في قطاع الصناعات التحويلية، وتحديدا في مجال الاسمدة التي تعد الصين مستوردا رئيسيا لها، موضحين ان توفر المواد الاولية والكوادر البشرية المؤهلة في الاردن يعزز من جاذبية الاستثمار الصناعي المشترك.
واشار المتابعون للمشهد الاقتصادي الى ان السياحة تمثل قطاعا واعدا للتعاون، خاصة مع تزايد اعداد السياح الصينيين عالميا وارتفاع معدلات انفاقهم، مؤكدين ان البنية التحتية والمواقع السياحية الفريدة في الاردن تجعله وجهة مفضلة قادرة على استقطاب افواج سياحية كبيرة من الصين.
واوضح المحللون ان السياسة الخارجية الاردنية المتزنة وثبات المواقف تجاه القضايا الدولية منحت المملكة ثقة عالمية، مبينين ان هذا الانفتاح الاقتصادي والسياسي يعزز من قدرة الاردن على التعامل مع القوى العظمى كشريك استراتيجي يمتلك رؤية واضحة للمستقبل.







