شبح التصعيد الامريكي الايراني يربك اسواق المال ويرفع تكلفة الاقتراض عالميا

كشف وزير المالية الالماني ان التوترات الجيوسياسية الاخيرة الناتجة عن الصراع بين الولايات المتحدة وايران القت بظلالها الثقيلة على استقرار الاسواق المالية العالمية، مؤكدا ان القفزة الملحوظة في عوائد السندات خلال الفترة الماضية ليست سوى انعكاس مباشر لحالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين في ظل التهديدات المتبادلة.
واضاف الوزير في تصريحاته ان حالة القلق الدولي تزايدت بشكل كبير مع اقتراب الصراع من مستويات قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية، موضحا ان ارتفاع اسعار الفائدة في الاسابيع الاخيرة ياتي استجابة للمخاوف من عودة الضغوط التضخمية التي قد تنتج عن اضطرابات اسعار الطاقة وتكاليف الشحن البحري.
وبين ان الاسواق الاوروبية تعاني حاليا من موجة بيع واسعة النطاق للسندات، حيث وصلت عوائد السندات الالمانية لاجل ثلاثين عاما الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات طويلة، مما يعكس ارتفاع تكلفة الاقتراض طويل الاجل في اكبر اقتصاد داخل منطقة اليورو وسط ضبابية المشهد الاقتصادي.
واكد ان استمرار التهديدات الامريكية بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على الشركات التي تتعامل مع طهران يساهم في تعميق الازمة، مشيرا الى ان المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز تضع امدادات الطاقة العالمية تحت ضغط مستمر وتمنع استقرار الاسواق في المدى القريب.
وختم موضحا ان البنوك المركزية تواجه تحديا معقدا في ظل هذه المعطيات، حيث قد تجد نفسها مضطرة للابقاء على اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا، وذلك بهدف احتواء التضخم الذي يغذيه استمرار الصراع وعدم اليقين في مسارات التجارة الدولية.







