سادية المستوطنين في الضفة تتجاوز الحدود ومشاهد مروعة تثير غضب العالم

تصاعدت حدة التوتر في الضفة الغربية بعد انتشار توثيقات مروعة تظهر اعتداءات وحشية نفذها مستوطنون بحق مسن فلسطيني مبتور الساق في الخليل، بالتزامن مع واقعة صادمة تمثلت في سحل حيوان حتى الموت في مشهد يعكس حالة من السادية المفرطة التي تزايدت وتيرتها تحت غطاء من الحماية العسكرية المباشرة.
واوضحت التقارير الميدانية ان المستوطن المسلح اعتدى بقضيب حديدي على الحاج سعيد العمور في قرية الركيز بمسافر يطا، حيث ظهر في التوثيق وهو يضرب المسن على ظهره اثناء محاولته الاتكاء على عكازيه، مما ادى الى اصابته بجروح ورضوض نقل على اثرها الى المستشفى، واضافت المصادر ان هذه الحادثة لم تكن الاولى، حيث سبق للمسن ان فقد ساقه برصاص المستوطنين في وقت سابق، كما قامت قوات الاحتلال باقتحام منزله ومصادرة ممتلكات العائلة في محاولة لترهيبهم.
وبينت مشاهد اخرى جانبا من الوحشية الممنهجة حيث قام مستوطن بربط حمار مملوك لمزارع فلسطيني بمركبته وسحله بسرعة عالية حتى فارق الحياة، واكد مراقبون ان هذه الجرائم ليست حوادث فردية بل جزء من سلسلة اعتداءات واسعة تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الى ان الالاف منها وقعت خلال الفترة الماضية، مما يعزز فرضية وجود توجه استيطاني يهدف الى اقتلاع الفلسطينيين من اراضيهم.
وكشفت فرانشيسكا البانيزي مقررة الامم المتحدة عن ضرورة وجود قوة حماية دولية في الاراضي الفلسطينية، مشددة على ان الوضع الراهن يتطلب تدخلا عاجلا لانهاء الاحتلال غير القانوني، واضافت ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يعكس ازدواجية معايير واضحة، بينما انتقد سياسيون اوروبيون استمرار التعامل التجاري مع النظام الاسرائيلي رغم هذه الممارسات التي تتنافى مع ابسط حقوق الانسان.
واظهرت تحليلات النشطاء ان الالة الاعلامية للاحتلال تلعب دورا خطيرا في تبرير هذه الجرائم، حيث يتم تصوير الضحايا كاهداف مشروعة من خلال حملات تحريض ممنهجة، واشار محللون الى ان القسوة المفرطة التي يمارسها المستوطنون تجاه البشر والحيوانات على حد سواء تعكس خللا مجتمعيا عميقا يتغذى على ثقافة العنف والكراهية منذ النشاة.







