محكمة الجنايات في دمشق تحبس الانفاس قبل النطق بالحكم في قضية احمد حسون

تستعد محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة دمشق لعقد جلستها الحاسمة يوم غد الاثنين، وذلك بهدف التدقيق النهائي واصدار الحكم القضائي المرتقب في ملف المتهم احمد حسون، الذي يواجه تهما ثقيلة تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير اعمال القتل واستغلال النفوذ الوظيفي في مسار قضائي ياتي ضمن جهود العدالة الانتقالية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة.
وبينت مصادر قضائية ان هذه الجلسة تاتي تتويجا لسلسلة من المحاكمات التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان، حيث استعرضت هيئة المحكمة على مدار الاسابيع الماضية ملفات ادانة واسعة شملت علاقات مشبوهة مع قيادات امنية وعسكرية، اضافة الى تهم مباشرة بالتحريض ضد المدنيين واللاجئين ودعم التدخلات الخارجية التي عانت منها البلاد لسنوات طويلة.
واوضحت الهيئة القضائية ان مسار المحاكمة مر بمحطات جوهرية بدات بتلاوة لوائح الاتهام والاستماع الى شهود الحق العام في جلسات مغلقة لضمان سلامة الاجراءات، وصولا الى مرحلة تقديم المذكرات الدفاعية والطعن في الادلة الفنية التي تم التحقق منها عبر خبراء مختصين، كما تم الاستماع الى شهادات حية حول قضايا ابتزاز مالي واستغلال نفوذ تعرض لها مواطنون مقابل تدخلات شخصية من المتهم.
واكدت النيابة العامة في مرافعتها الختامية خلال الجلسة السابقة ضرورة انزال اقصى درجات العقوبة بحق المتهم نظرا لخطورة الجرائم المنسوبة اليه، بينما سعى فريق الدفاع لتقديم مذكرات ختامية في محاولة لتفنيد الادلة، فيما يترقب الشارع السوري هذا الحكم كجزء من سلسلة احكام صدرت مؤخرا بحق شخصيات كانت نافذة في النظام السابق، في اطار عملية قضائية شاملة تهدف لتحقيق العدالة للمتضررين من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.







