غموض يلف مصير قتلة سيف الاسلام القذافي وسط مطالبات دولية بفتح الملف

تصاعدت وتيرة الغضب في اوساط الموالين لسيف الاسلام القذافي مع مرور اكثر من مئتي يوم على حادثة اغتياله التي هزت المشهد الليبي، حيث هددت جهات مقربة منه باللجوء الى المجتمع الدولي لتدويل القضية في ظل صمت قضائي مريب، واشارت مصادر مطلعة الى ان حالة من الجمود تسيطر على التحقيقات بعد ان كشفت النيابة العامة في وقت سابق عن تحديد هوية ثلاثة متهمين دون ان تتخذ اي اجراءات عملية لتقديمهم الى العدالة، وهو ما اثار تساؤلات واسعة حول اسباب هذا التباطؤ غير المبرر.
واوضحت التقارير ان النيابة العامة اكتفت ببيان يتيم يصف تفاصيل الجريمة وكيفية مباغتة القتلة لسيف الاسلام في مقر اقامته، دون ان تفصح عن اسماء الجناة او تبرر عدم القبض عليهم رغم معرفة هوياتهم، واضاف الموالون ان هذا التغافل يضع مصداقية المؤسسات العدلية في ليبيا على المحك، ويفتح الباب امام تكهنات حول وجود حماية سياسية او مناطقية تمنع وصول يد القانون الى المتورطين في العملية.
وبين الفريق القانوني الممثل لسيف الاسلام ان استمرار طي هذا الملف يغذي حالة الانقسام والاحتقان الشعبي، موضحا ان الجناة لا يزالون يتحركون بحرية كاملة في البلاد، واكد ان هذا التقصير يعكس تآكلا في ثقة المواطن الليبي بمؤسسات الدولة التي يفترض بها ان تكون الحصن الحصين للحقوق، وشدد الفريق على ضرورة ان تتحمل حكومة الوحدة الوطنية مسؤوليتها التاريخية والتعاون الفوري لتسهيل القبض على المتورطين.
واكدت المصادر ان هناك تبادلا للاتهامات بين قبائل الزنتان والاطراف الاخرى، بينما سارعت قيادات في الزنتان الى التبرؤ من الحادثة مؤكدة ان اي فعل اجرامي يمثل مرتكبيه وحدهم ولا يعبر عن توجهات المدينة، واضافت تلك القيادات ان محاولات الوصم الجماعي مرفوضة، في حين تواصل عائلة سيف الاسلام وعلى رأسهم شقيقته عائشة القذافي المطالبة بكشف الحقيقة كاملة، مبينا ان كل يوم يمر لا يطمس معالم الجريمة بل يزيدها وضوحا امام الرأي العام المحلي والدولي.







