تضارب الروايات حول إعادة تموضع "الحشد الشعبي" غرب العراق وسط نفي رسمي

في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية، دار جدل واسع وتضاربت الروايات في العراق بشأن قرار مزعوم أصدره القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بإعادة هيكلة الملف الأمني في محافظة الأنبار غرب البلاد.
نفي رسمي متكرر
تواترت أنباء عبر وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي عن صدور أوامر بسحب قوات "الحشد الشعبي" من الأنبار وتسليم الملف الأمني بالكامل لقيادة عمليات الجزيرة والشرطة المحلية. وجاءت هذه الأنباء في سياق محاولة تحييد الفصائل المسلحة عن الصراع الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خاصة بعد تعرض مواقع للحشد لقصف جوي في منطقة عكاشات.
إلا أن خلية الإعلام الأمني سارعت إلى نفي هذه الأنباء بشكل قاطع. وفي سلسلة بيانات، أكدت الخلية أن "هذه الأنباء عارية من الصحة تماماً، ولم يصدر أي توجيه بهذا الشأن"، مشيرة إلى أن "القطعات الأمنية تمارس واجباتها الاعتيادية وفق الخطط المرسومة".
كما نفت الخلية صحة "أمر ديواني" مزور تم تداوله بشأن "نقل مقرات الحشد الشعبي خارج المنطقة الخضراء وإيقاف حركة قطعاته"، داعية إلى توخي الدقة واعتماد المصادر الرسمية.
"الحشد" يؤكد التزامه بأوامر الدولة
في خطوة تهدف لضبط المشهد، عُقد اجتماع أمني رفيع المستوى برئاسة رئيس أركان الجيش، حضره قادة من هيئة "الحشد الشعبي". ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الاجتماع، أكد قادة الحشد أن "جميع قطعات الحشد تعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وهي رهن الإشارة لحفظ أمن العراق واستقراره".
وشدد المجتمعون على عدة نقاط حاسمة:
- تحييد العراق عن أي صراعات إقليمية.
- منع المظاهر المسلحة منعاً باتاً.
- التقيد التام بالأوامر الصادرة عن القيادة العامة.
- منع استخدام الأراضي العراقية لاستهداف أي جهة داخل أو خارج العراق.
اتهامات للأردن ونفي قاطع
على صعيد آخر، اتهمت "كتائب حزب الله"، التي تعرضت مقراتها لضربات جوية، المملكة الأردنية بتسهيل انطلاق الطائرات التي استهدفت مواقع في العراق من أراضيها. وقالت الكتائب في بيان إن الطائرات "أقلعت من القواعد الأمريكية المتمركزة في الأردن".
وسرعان ما رد الجيش الأردني بنفي قاطع، واصفاً هذه المزاعم بأنها "ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، ومؤكداً عدم استخدام أراضيه كمنطلق لأي عمليات عسكرية ضد العراق.







