دعم امريكي للزيدي يعيد رسم الخريطة السياسية في بغداد

في خطوة مفاجئة. تجاوزت الادارة الامريكية التهنئة الرسمية لرئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي. حيث قام الرئيس الامريكي دونالد ترمب باتصال مباشر بالزيدي. مؤكدا دعمه لتشكيل حكومة جديدة في العراق.
وشدد ترمب. عبر تغريدة على منصة تروث سوشيال. على اهمية تشكيل حكومة عراقية خالية من الارهاب. معربا عن تطلعه الى علاقة قوية ومثمرة بين البلدين.
واضاف ترمب. في تغريدته. ان هذه المرحلة تمثل بداية فصل جديد من الازدهار والاستقرار والنجاح غير المسبوق للعراق. كما وجه دعوة للزيدي لزيارة واشنطن بعد نيل حكومته الثقة.
وكشفت مصادر سياسية. ان الموقف الامريكي الحاسم اربك حسابات قوى سياسية عدة. خاصة داخل البيت الشيعي. حيث كان البعض ينتظر اشارة رفض من ترمب لترشيح الزيدي.
واوضحت المصادر. ان هذا الدعم الامريكي يضعف فرص العودة الى طرح اسماء بديلة من داخل الاطار التنسيقي. ويعزز من موقف الزيدي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية.
وبينت المصادر. ان التطور الامريكي اربك الفصائل المسلحة. خصوصا بعد ادراج عدد من قادتها على قوائم الارهاب. ورصد مكافات مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم.
وفي سياق متصل. برزت تعقيدات اضافية تتعلق بمواقف قوى سياسية وشخصيات كانت مرشحة لتولي رئاسة الحكومة. في ظل حديث عن فيتو امريكي غير معلن على بعض الاسماء. مقابل دعم واضح للزيدي.
واكد مراقبون. ان الدعم الامريكي للزيدي. بجانب الدعم الاقليمي والدولي الواسع. يضع القوى السياسية العراقية امام معادلة جديدة. ويقلل من فرص المناورة او فرض الشروط المسبقة.
واشار المراقبون. الى ان القوى الكردية والسنية كانت تراهن على فرض شروطها في تشكيل الحكومة. الا ان الدعم الامريكي للزيدي اعاد ترتيب موازين التفاوض.
وابدى سياسيون. تخوفهم من ان يتحول الزيدي الى نموذج لرئيس وزراء قوي مدعوم دوليا. مما قد يؤدي الى اعادة صياغة التوازنات الداخلية وتقليص نفوذ قوى اقليمية.
على صعيد اخر. تلقى الزيدي اتصالا هاتفيا من رئيس جمهورية باكستان. آصف علي زرداري. هنأه فيه بمناسبة تكليفه تشكيل الحكومة.
وخلال الاتصال. وجه الزيدي دعوة رسمية الى زرداري لزيارة العراق. فيما بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.
يذكر ان الاطار التنسيقي كان قد رشح الزيدي في 26 ابريل لتشكيل الحكومة الجديدة. في وقت يستعد فيه لتقديم تشكيلته الوزارية الى البرلمان خلال المهلة الدستورية.
وفي موازاة ذلك. يعتزم الاطار التنسيقي انشاء هيئات استشارية متخصصة لدعم عمل الحكومة المقبلة. وفقا لما صرح به عقيل الرديني. المتحدث باسم ائتلاف النصر.
وبين الرديني. ان هذه الهيئات ستشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والاستثمار ومكافحة الفساد. وتهدف الى تقديم المشورة لرئيس الوزراء.







