قوانين بريطانيا الجديدة في مواجهة نشطاء فلسطين اكشن

تتحول ساحات الاحتجاج في بريطانيا الى ساحات مواجهة قانونية مفتوحة، حيث بات مجرد التعبير عن التضامن مع حركة فلسطين اكشن يضع الافراد تحت طائلة قوانين الارهاب المشددة. كشفت تقارير حقوقية ان السلطات البريطانية بدأت في توظيف نصوص قانونية صارمة لملاحقة المتظاهرين السلميين، مما ادى الى توقيف الاف الاشخاص الذين اكتفوا برفع لافتات تعلن دعمهم للحركة او ترفض قرارات حظرها الاخيرة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الاعتقالات لم تعد مقتصرة على المشاغبين، بل طالت متظاهرين سلميين شاركوا في وقفات نظمتها مجموعات حقوقية، حيث وجهت لهم تهم دعم منظمة محظورة بموجب مواد قانون الارهاب، وهي تهم قد تصل عقوبتها القصوى الى السجن لمدة تصل الى اربعة عشر عاما، مما يعكس تحولا جذريا في التعامل مع حرية التعبير داخل المملكة المتحدة.
واكدت منظمات دولية ان الحملة الامنية ضد انصار فلسطين اكشن اسفرت عن توجيه اتهامات رسمية للمئات في مختلف انحاء البلاد، مبينة ان الاعتقالات تتصاعد وتيرتها بشكل لافت مع كل وقفة احتجاجية جديدة، وهو ما دفع المؤسسات الحقوقية الى التحذير من تضييق الخناق على الحق في التجمع السلمي تحت ذرائع قانونية غير متناسبة.
واضافت المصادر ان المعركة القضائية لا تزال في ذروتها، حيث لا تزال المحاكم البريطانية تنظر في طعون قانونية ضد قرار حظر الحركة، وسط ترقب لقرارات قضائية حاسمة قد تعيد تشكيل المشهد القانوني المتعلق بالاحتجاجات السياسية، بينما تصر السلطات على المضي قدما في تطبيق القوانين التي تجرم اي شكل من اشكال المساندة العلنية للحركة.
وبينت التحليلات الحقوقية ان القانون الدولي يفرض قيودا واضحة على حرية التعبير، مشددة على ان تجريم الافراد لمجرد اعلان مواقفهم السياسية السلمية يمثل تراجعا عن معايير حقوق الانسان، ومطالبة في الوقت ذاته باسقاط التهم الموجهة للمتظاهرين الذين لم يثبت تورطهم في اي اعمال تحريض على العنف او الكراهية.







