استراتيجيات ذكية لتهدئة قلق العودة الى المدرسة وضمان بداية دراسية مريحة

تتسابق العائلات مع الزمن لاستعادة نسق الحياة اليومي استعدادا لاستقبال العام الدراسي الجديد، حيث تبرز أهمية تهيئة الاطفال نفسيا وذهنيا قبل وقت كاف من قرع جرس الحصة الاولى، اذ يعد التحضير المسبق حجر الزاوية في تقليل التوتر الذي قد يرافق هذه المرحلة الانتقالية، وبدلا من الانتظار للحظات الاخيرة، ينبغي على اولياء الامور البدء بخطوات عملية تدريجية تضمن استقرار الحالة المزاجية للطلاب.
واوضحت الدراسات التربوية ان تنظيم ساعات النوم يمثل التحدي الاكبر، اذ يتوجب على الاهل تعديل مواعيد الاستيقاظ والنوم بشكل تدريجي بدلا من الصدمة المفاجئة التي قد تؤثر سلبا على التركيز والاداء الذهني للطالب، مع مراعاة ان احتياجات النوم تختلف تبعا للمرحلة العمرية، حيث يحتاج الاطفال في الاعمار الصغيرة لساعات راحة اطول لضمان نمو سليم وتوازن عصبي يسمح لهم باستيعاب الدروس بفاعلية.
واضافت التوجيهات ان دمج الابناء في اجواء الدراسة يبدأ من خلال الحوار المفتوح والايجابي، اذ يساعد الحديث عن المدرسة وتوقعات العام الدراسي في تفريغ شحنات القلق وتعزيز ثقة الطفل بنفسه، كما يساهم اشراكهم في تجهيز الادوات المدرسية وترتيب الحقيبة في خلق شعور بالمسؤولية والالفة مع البيئة التعليمية الجديدة التي تتطلب انضباطا يختلف عن اجواء المنزل.
وبينت الخبراء ان ظاهرة قلق الانفصال التي تظهر لدى الصغار عند بوابات المدارس تتطلب صبرا وحكمة، حيث يفضل تدريب الطفل على الاستقلالية لفترات قصيرة قبل بدء الدوام، مع شرح فكرة العودة بعد ساعات محددة بوضوح لتقليل شعور الخوف من الهجر، وشددت على ضرورة التنسيق المستمر بين الاسرة والكادر التعليمي لتوفير بيئة داعمة تحتضن مشاعر الطفل وتساعده على تجاوز التحديات العاطفية في ايامه الاولى داخل المدرسة.







