ثوابت التاريخ في المناهج المصرية تثير انزعاج الاعلام العبري

كشفت المناهج التعليمية الجديدة في مصر عن تمسك الدولة بثوابتها التاريخية والجغرافية تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما اثار حالة من الجدل في الاوساط الاعلامية العبرية التي انتقدت خلو الخرائط الدراسية من اسم اسرائيل والاكتفاء بوضع فلسطين التاريخية على كامل الحدود، مؤكدة ان هذا التوجه يعكس رؤية مصرية راسخة لا تتأثر بالمتغيرات السياسية او الاتفاقيات الدبلوماسية المبرمة.
واكدت مصادر تربوية مطلعة ان الخريطة المتداولة ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي المتاحة عبر موقع وزارة التربية والتعليم تمثل ثوابت تاريخية لا تقبل التأويل فيها، مبينا ان المناهج المصرية تحرص منذ عقود على ترسيخ الوعي لدى الطلاب بحقيقة الارض الفلسطينية واصحابها الشرعيين، موضحا ان هذه المناهج تتناول بالتفصيل تاريخ الصراع والقرارات الدولية المتعلقة بالتقسيم والاحتلال بما يتوافق مع الحقائق التاريخية الموثقة.
واوضح خبراء استراتيجيون ان ما تثيره القنوات العبرية من تساؤلات حول هذه الخرائط يندرج ضمن محاولات الضغط الاعلامي غير المبرر، مشددين على ان وجود اسم فلسطين على الخرائط يعد امرا طبيعيا ومنطقيا في ظل استمرار الاحتلال وعدم التوصل الى تسوية عادلة وشاملة، ومضيفين ان المناهج التعليمية ليست اداة لتغيير الحقائق الجغرافية بل هي وسيلة لنقل الارث التاريخي والوطني للاجيال القادمة.
وبين اللواءات العسكريون ان الدولة المصرية تتعامل مع ملف المناهج باعتباره شأنا سياديا داخليا لا يخضع لاي املاءات خارجية، كاشفين ان التوجه الحالي في تحديث منظومة التعليم بما فيها نظام البكالوريا الجديد يعزز من قيم الانتماء والوعي بالقضايا العربية المركزية، ومؤكدين ان الموقف المصري الرسمي والشعبي يظل ثابتا في دعم الحقوق الفلسطينية ورفض اي محاولات لطمس الهوية التاريخية للمنطقة.







