من السرية الى الاضواء.. الصين تحول منصات اطلاق الصواريخ الى وجهات سياحية عالمية

شهدت الصين تحولا جذريا في التعامل مع عمليات اطلاق الصواريخ الفضائية اذ انتقلت من نهج السرية العسكرية المعهود الى سياسة الانفتاح الجماهيري لتتحول منصات الاطلاق الى وجهات سياحية ومهرجانات شعبية تستقطب الالاف من المتابعين الذين يحرصون على توثيق هذه اللحظات بكاميرات هواتفهم الشخصية.
واظهرت المشاهد الاخيرة في جزيرة هاينان بمنطقة وينتشانغ تدفقا هائلا للسياح الذين احتشدوا لمتابعة انطلاق الصاروخ لونغ مارش 7 حيث تفاعل الجمهور مع الحدث بحماس بالغ حتى في اللحظات التي شهدت فيها التجربة تحديات تقنية مما يعكس رغبة بكين في تعزيز صورتها كقوة فضائية رائدة امام العالم.
واوضحت التقارير ان هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية القوة الناعمة التي تتبناها الصين لتحويل علوم الفضاء من مجرد قطاع تقني جاف الى نمط حياة مجتمعي وثقافة سياحية ملموسة عبر توفير متاجر تذكارية وبناء مجسمات ضخمة لرواد الفضاء تتيح للزوار تجربة معايشة الاجواء الفضائية بشكل ترفيهي.
وكشفت اراء المواطنين الصينيين عن فخر متزايد بهذا التحول حيث قال احد المتابعين ان ما كان يعد سرا في السابق اصبح اليوم نافذة مفتوحة يرى من خلالها العالم اجمع مدى القوة والتقدم التقني الذي وصلت اليه البلاد في هذا المجال الحيوي.
واضاف النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي وجهات نظر متباينة حول هذا المشهد حيث اشار البعض الى ان الصين تسعى لمنافسة كبريات الشركات العالمية في قطاع الفضاء بينما انتقد اخرون هذا الاستعراض معتبرين اياه محاكاة تجارية تهدف الى لفت الانظار بعيدا عن التحديات التقنية التي قد تواجه البرامج الفضائية.
وبينت المبادرات الاخيرة في منتزه وولانا هادا بمنغوليا الداخلية هذا التوجه بوضوح حيث تم استغلال التضاريس البركانية لتكون محاكاة حية لكوكب المريخ مما يتيح للسياح ارتداء ملابس رواد الفضاء والتقاط الصور التذكارية في خطوة تهدف الى ترسيخ اسم الصين على خارطة السياحة الفضائية العالمية.







