مصير رغيف الخبز في مصر تحت وطاة توترات البحر الاسود

تصاعدت حالة من القلق في الاوساط الاقتصادية بمصر نتيجة الاضطرابات المتلاحقة التي تشهدها منطقة البحر الاسود وهو ما يلقي بظلاله على مسارات توريد القمح القادم من روسيا واوكرانيا باعتبارهما الموردين الرئيسيين للسوق المصري. وتتزايد المخاوف من تعطل سلاسل الامداد وارتفاع تكاليف الشحن مما يضع ضغوطا اضافية على المستوردين خاصة في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسعار الحبوب في البورصات العالمية.
واضاف خبراء في قطاع الحبوب ان هناك حالة من الحذر تسيطر على المستوردين من القطاع الخاص في ظل التهديدات التي تواجه السفن في الموانئ الرئيسية وهو ما دفع البعض للبحث عن بدائل استيرادية من اسواق اخرى مثل فرنسا والولايات المتحدة رغم ما يترتب على ذلك من زيادة في التكاليف النهائية للسلعة مقارنة بالاسعار التنافسية التي كانت توفرها دول البحر الاسود.
وبينت بيانات رسمية ان مصر تعد من اكبر الدول المستوردة للقمح عالميا حيث تسعى لتلبية احتياجات السوق المحلي التي تصل الى ملايين الاطنان سنويا مما يجعل من تامين هذه الشحنات اولوية قصوى للحكومة التي اتخذت اجراءات استباقية لرفع الاحتياطي الاستراتيجي لضمان توافر السلع الاساسية لفترات طويلة.
واكد مسؤولون في وزارة الزراعة ان التاثير المباشر لهذه الازمات على الامن الغذائي في المدى القريب يبدو محدودا بفضل السياسات الحكومية التي نجحت في زيادة كميات القمح المحلي المورد للصوامع هذا الموسم وهو ما خفف من حدة الاعتماد الكلي على الاستيراد الخارجي في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
واوضح المصدر ذاته ان علاقات مصر المتوازنة مع كافة الاطراف الدولية تساهم في الحفاظ على استقرار تدفق الشحنات مشددا على ان المخزون الاستراتيجي الحالي قادر على تلبية متطلبات الاستهلاك المحلي لفترة تتجاوز ستة اشهر مما يوفر حائط صد ضد اي تقلبات مفاجئة في اسعار او توريدات القمح العالمية.







