توسع استيطاني جديد في شمال الضفة الغربية وسط مخاوف من تصاعد التوترات

شهدت الساعات الاخيرة تحركات ميدانية لافتة تمثلت في عودة عائلات اسرائيلية للاستيطان في منطقة كاديم بشمال الضفة الغربية المحتلة، وهي الخطوة التي تاتي كحلقة جديدة في سلسلة توسيع البؤر الاستيطانية التي توقفت لسنوات طويلة. وتاتي هذه الخطوة بعد ايام قليلة من الاعلان الرسمي عن اعادة فتح مستوطنة غانيم المجاورة، مما يعكس توجها حكوميا متسارعا لفرض واقع ديموغرافي جديد في الاراضي الفلسطينية.
واضافت المصادر الميدانية ان نحو ثلاثين عائلة بدات بالفعل اجراءات الانتقال للاقامة الدائمة في المنطقة، وسط حضور ومشاركة من وزراء في الحكومة الاسرائيلية ومسؤولين محليين، في دلالة على الدعم الرسمي لهذه التحركات التي تثير جدلا واسعا. وتعتبر كاديم واحدة من اربع مستوطنات كانت قد اخليت ضمن خطة سابقة للانسحاب من شمال الضفة، قبل ان تقرر الحكومة الحالية اعادة احيائها ضمن استراتيجية اوسع للتوسع الاستيطاني.
وبينت المعطيات ان حكومة بنيامين نتنياهو تتبنى سياسة توسعية غير مسبوقة تهدف الى تثبيت الوجود الاستيطاني في مناطق كانت توصف سابقا بانها معزولة، بما في ذلك مستوطنات حومش وصانور وغانيم وكاديم. وتواجه هذه السياسات انتقادات دولية واسعة كونها تخالف القوانين والاعراف الدولية المتعلقة بالاراضي المحتلة، خاصة في ظل التوترات الامنية المتصاعدة التي تشهدها الضفة الغربية منذ اشهر طويلة.
واكدت تقارير حقوقية ان وتيرة هجمات المستوطنين وعمليات التوسع في البناء الاستيطاني شهدت منحى تصاعديا ملحوظا منذ اندلاع الاحداث الاخيرة في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويضاعف من معاناة الفلسطينيين في القرى والمدن المحيطة بتلك المستوطنات التي باتت تشكل ضغطا اضافيا على حياة السكان المحليين.







