واشنطن تتجه نحو الحسم المباشر في ملف المناطق التجريبية جنوب لبنان

تتجه الانظار نحو الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المرتقبة في سبتمبر حيث تشير التقديرات الى ان واشنطن قد تتدخل بشكل مباشر لكسر حالة الجمود التي تعيق تطبيق اتفاق الاطار. ويدرس الجانب الامريكي خيار تحديد البلدات المشمولة بتوسيع المناطق التجريبية في الجنوب اللبناني لإنهاء الخلافات العالقة وضمان خلو هذه المناطق من السلاح والمقاتلين بالتزامن مع وضع آلية دقيقة لانتشار الجيش اللبناني.
واضافت المصادر ان هذا التوجه الامريكي يستند الى رغبة ابداها رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد الذي يواصل جهود الوساطة بين بيروت وتل ابيب. وبينت التقارير ان هناك شعورا متزايدا لدى المسؤولين اللبنانيين بان رئيس الوزراء الاسرائيلي يسعى لترحيل ملفات الحل الى ما بعد الانتخابات وهو ما يضع الادارة الامريكية امام تحدي الحفاظ على مصداقيتها في ظل تعهداتها السابقة بدعم الاستقرار.
واكدت المعطيات ان كليرفيلد بحث مع القيادات اللبنانية ضرورة الانتقال الى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية كمدخل وحيد لتجاوز العقبات الميدانية. واوضحت ان الجانب الامريكي يدرك حجم الضغوط التي يتعرض لها الرئيس اللبناني في مواجهة حزب الله الذي يرفض تسليم سلاحه او اخلاء مواقع استراتيجية لمصلحة الجيش اللبناني مما يجعل التدخل الامريكي خيارا مطروحا لفرض واقع جديد على الارض.
وتابعت المصادر ان هناك تحركات موازية تقودها مجموعة العمل الامريكية من اجل لبنان لتعزيز موقف الدولة اللبنانية ودعم الحلول الدبلوماسية كمسار وحيد للخروج من الازمات. وكشفت عن استعدادات لعقد مؤتمر اقتصادي مشترك في سبتمبر يهدف الى تشجيع الاستثمارات الامريكية في لبنان كخطوة استباقية لتعزيز الثقة في حال احراز تقدم ملموس في المفاوضات الجارية.
واوضحت الرؤية السياسية الحالية ان استمرار الركود في المفاوضات لا يخدم سوى الاطراف المعارضة لاتفاق الاطار. وشددت على ان الجولة القادمة ستكون محطة حاسمة لتحديد ما اذا كانت واشنطن قادرة على فرض شروطها لتنفيذ الاتفاق ام ان الملف سيظل رهينة للتجاذبات الاقليمية والانتخابات الاسرائيلية المرتقبة.







