مبادرة صناعية اردنية لتعزيز الامن الغذائي عبر تاسيس غرفة زراعة وطنية

تشهد الاوساط الاقتصادية في الاردن حراكا واسعا يهدف الى احداث تكامل حقيقي بين القطاعين الصناعي والزراعي لضمان استدامة المواد الخام المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي. واكد نائب رئيس مجلس ادارة غرفة صناعة عمان تميم القصراوي ضرورة تاسيس غرفة زراعة متخصصة تكون بمثابة مظلة جامعة للمزارعين وقاعدة بيانات دقيقة تخدم احتياجات المصانع الوطنية. وبين القصراوي ان الصناعات الغذائية في المملكة حققت قفزات نوعية بوصول صادراتها الى مليار دينار مما يستدعي توفير بيئة خصبة تضمن استقرار سلاسل التوريد وتجنب المصانع خسائر ناتجة عن تذبذب توافر المواد الاولية.
واشار القصراوي الى ان فاتورة استيراد المواد الاساسية مثل رب البندورة من دول مثل الصين وتركيا ومصر وايران تكلف الاقتصاد مبالغ طائلة مع تفاوت كبير في الاسعار والاعباء اللوجستية. واضاف ان الربط المباشر بين المزارع والمصنع من خلال خطط زراعية موجهة سيقلل من الهدر ويدعم المنتج الوطني في الاسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
وتابع رئيس نقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية صالح الياسين ان فكرة انشاء غرفة زراعة تعد مطلبا ملحا منذ سنوات طويلة لتنظيم القطاع وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تعاني من اختناقات تسويقية وفائض في الانتاج. واوضح الياسين ان التحول نحو الزراعة التعاقدية واستخدام الميكنة الحديثة والاصناف المخصصة للصناعة سيعزز انتاجية الدونم الواحد بشكل كبير ويفتح افاقا جديدة للمزارعين الاردنيين.
واكد مساعد الامين العام للثروة النباتية في وزارة الزراعة خليل حنيفات ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في دعم البنية التحتية للصناعات الغذائية عبر انشاء مجمعات متخصصة في الاغوار الجنوبية باستثمارات بلغت ملايين الدنانير. وكشف حنيفات عن وجود مصانع جديدة تدخل حيز التشغيل قريبا لتصنيع البطاطا والمجمدات ومركزات الخضار مشيرا الى ان الوزارة تواصل دعمها عبر اتفاقيات تشغيلية وتطوير منظومة ما بعد الحصاد لضمان جودة المحاصيل الموجهة للتصنيع.







