فخ الثراء السريع: كيف يغرر المحتالون بالمواطنين عبر خرافات الكنوز المدفونة

تصاعدت في الاونة الاخيرة التحذيرات الرسمية بشان ظاهرة البحث العشوائي عن الدفائن والكنوز المزعومة داخل الكهوف والمواقع التاريخية، حيث كشفت الجهات المعنية عن تنامي عمليات الاحتيال التي تستغل احلام البسطاء بالثراء السريع عبر قصص وهمية لا اساس لها من الصحة، مما يلحق اضرارا فادحة بالارث الحضاري الذي يعد ملكا للجميع.
واوضح مسؤولون في قطاع الاثار ان هذه الممارسات لم تعد مجرد تصرفات فردية بل تحولت الى ظاهرة مقلقة تستنزف المواقع الاثرية وتدمر معالمها، مبينا ان المحتالين يبتكرون اساليب ماكرة لاستدراج المواطنين ودفع مبالغ مالية طائلة مقابل خرائط او اشارات وهمية تدعي وجود ذهب مخبأ في مغارات قديمة.
واضافت المصادر ان حجم الضرر يتجاوز الخسائر المادية التي يتكبدها المواطنون، ليصل الى تدمير لقى فخارية وقطع اثرية نادرة كان يمكن ان تروي فصولا من تاريخ المنطقة، موضحا ان الباحثين عن الوهم غالبا ما يعمدون الى تخريب وتكسير اي قطعة لا يجدون فيها بريق الذهب، مما يمحو ادلة علمية وتاريخية لا يمكن تعويضها.
واكدت الجهات المختصة ان القانون يفرض عقوبات صارمة ورادعة بحق كل من تسول له نفسه العبث بالمواقع الاثرية او محاولة التنقيب غير المشروع، مشددة على ان التراث الوطني هو كنز حقيقي لا يقدر بثمن، وان الحفاظ عليه يعد واجبا اخلاقيا ووطنيا يقع على عاتق كل فرد في المجتمع.
وبينت التقارير ان الدائرة المعنية ترحب دائما بتعاون المواطنين الواعين الذين يبلغون عن اي اكتشافات عرضية بدلا من العبث بها، موضحة ان الفرق الفنية مستعدة للتحرك الفوري لتوثيق وحماية اي موقع جديد، مع تقديم الشكر والتقدير لكل من يسهم في حماية التاريخ الاردني من عبث العابثين ومحاولات التهريب.
وشددت على ضرورة وعي المواطنين وعدم الانجرار خلف الوعود الزائفة بالثراء، داعية الى ضرورة الابلاغ عن اي مشبوهين يحاولون تضليل الناس او الترويج لخرافات الدفائن، ومؤكدة ان الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الاول لحماية الهوية الوطنية ومستقبل السياحة الثقافية في المملكة.







