قانون منع الارهاب يلاحق سارقي المياه في الاردن والامن المائي خط احمر

كشف خبراء قانونيون ان الاعتداءات الجسيمة على الموارد المائية في الاردن قد تتجاوز العقوبات التقليدية لتصل الى اروقة محكمة امن الدولة وتخضع لاحكام قانون منع الارهاب. واوضح قانونيون ان التكييف القانوني لهذه الجرائم يرتبط بحجم الضرر الواقع على الموارد الطبيعية الاستراتيجية التي تمس الامن القومي للبلاد.
واكد مختصون ان هناك حاجة ملحة لتوحيد التشريعات المتعلقة بالامن المائي ضمن قانون سلطة المياه لضمان تغليظ العقوبات وتحقيق الردع العام. وبينوا ان القوانين الحالية تحتاج الى اعادة نظر لضمان عدم المساواة في العقوبة بين الاعتداءات البسيطة وبين تلك التي تستهدف الخطوط الناقلة الرئيسية وتتسبب في هدر ملايين الامتار المكعبة من المياه.
واضافت وزارة المياه والري انها احالت بالفعل ملفات اعتداءات كبرى في محافظة العقبة الى محكمة امن الدولة في خطوة تصعيدية لمواجهة سرقة المياه. واشارت الوزارة الى ان هذه الاعتداءات تسببت في خسائر مالية فادحة تقدر بملايين الدنانير نتيجة بيع المياه بشكل غير مشروع للمصانع والمنشات التجارية.
وتابعت الوزارة ان الحملات الامنية المكثفة تمكنت من ضبط شبكات معقدة لسحب المياه عبر خطوط ناقلة ضخمة ومضخات مرتبطة بخزانات كبيرة كانت تغذي انشطة تجارية مخالفة. واظهرت التحقيقات ان هذه الممارسات كانت السبب الرئيسي في نقص التزويد المائي وعدم انتظام وصول المياه للمواطنين في عدة مناطق.
وشدد المسؤولون على ان ارقام الاعتداءات المسجلة منذ سنوات تعكس تحديا كبيرا يواجه الامن المائي والاقتصادي في المملكة. واوضحت البيانات ان الجهود مستمرة لخفض نسب الفاقد المائي الذي تضرر بفعل هذه التعديات غير القانونية مع استمرار الملاحقة القضائية لجميع المتورطين لضمان حماية الحقوق المائية للمواطنين.







