مستقبل الشراكة الاقتصادية بين الاردن والصين وارقام التبادل التجاري

تشهد العلاقات الاقتصادية بين الاردن والصين تحولات استراتيجية بارزة في ظل سعي البلدين نحو تعزيز التعاون المشترك وتطوير آليات التبادل التجاري التي وصلت الى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية. واظهرت البيانات الرسمية ان حجم التبادل التجاري بين الجانبين سجل ارقاما كبيرة تعكس عمق التفاعل التجاري حيث بلغت الصادرات الصينية الى المملكة مليارات الدنانير في حين تسعى الجهات المعنية الى تقليص الفجوة في الميزان التجاري عبر تشجيع الصادرات الاردنية النوعية الى الاسواق الصينية.
واكد خبراء اقتصاديون ان طبيعة التبادل التجاري بين البلدين تخضع لاعتبارات تتعلق بالقدرات الانتاجية والهياكل الصناعية المتطورة لدى الصين التي تعد موردا رئيسيا للالات والمعدات الكهربائية والسيارات والهواتف الذكية في السوق الاردني. واضافوا ان هذه المنتجات الصينية تتمتع بتنافسية عالية من حيث الجودة والسعر مما جعلها خيارا مفضلا للمستهلكين والقطاعات الصناعية الاردنية التي تستفيد من قطع الغيار والمواد الخام الصينية لدعم عمليات التصنيع المحلية.
وبينت الارقام الصادرة عن غرفة تجارة عمان ان هناك تواجدا ملحوظا لشركاء صينيين مسجلين في المملكة يغطون قطاعات حيوية تشمل المواد الغذائية والانشاءات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات والاستشارات. واوضحت البيانات ان هؤلاء الشركاء يساهمون في تعزيز النشاط الاقتصادي المحلي من خلال حصص استثمارية موزعة على قطاعات متنوعة مما يعكس رغبة الشركات الصينية في التوسع داخل السوق الاردني الذي يمثل بوابة استراتيجية للاسواق الاقليمية.
وشددت الجهات المعنية على اهمية تفعيل دور القطاع الخاص في البلدين من خلال مقترحات لانشاء مجلس اعمال اردني صيني مشترك ليكون منصة دائمة لتطوير العلاقات الاستثمارية. واشار مراقبون الى ضرورة استغلال المزايا التنافسية التي يمتلكها الاردن في قطاعات الفوسفات والبوتاس والاسمدة والادوية والصناعات الغذائية لزيادة حجم الصادرات الوطنية الى الصين وتحقيق توازن تجاري اكثر استدامة في المستقبل القريب.







