خطة حكومية جديدة لقياس الاثر الفعلي لتحديث القطاع العام على المواطن والموظف

كشفت وزيرة تطوير القطاع العام بدرية البلبيسي عن توجه حكومي جاد يهدف الى قياس الاثر الحقيقي لمشاريع تحديث القطاع العام على ارض الواقع بدلا من الاكتفاء برصد نسب الانجاز الرقمية فقط، حيث اكدت ان الغاية الاسمى من هذه المشاريع هي ملامسة حياة المواطن وتحسين بيئة العمل للموظف وتطوير اداء المؤسسات الحكومية بشكل ملموس ومستدام.
واضافت البلبيسي ان الحكومة استطاعت خلال النصف الاول من العام الحالي تحقيق نسبة انجاز بلغت 92 بالمئة من المستهدفات المخطط لها ضمن البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام، مشيرة الى ان هذه النسبة تعكس تنفيذ 78 مخرجا تنفيذيا من اصل 85 مخرجا كانت مستهدفة للفترة الماضية، وهو ما يمهد الطريق نحو مرحلة اكثر تركيزا على النتائج النوعية.
وبينت الوزيرة ان اطلاق المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام جاء كخطوة استراتيجية لادارة العمل الحكومي وفق مبدا ما لا يقاس لا يدار، موضحة ان هذا المؤشر يضم 38 مؤشرا فرعيا تم تفعيل 14 منها حتى الان، وتهدف في جوهرها الى رصد الاثر الرقمي والفعلي للتطوير وتحديد الفجوات التي تحتاج الى معالجة في الخطط المستقبلية.
واوضحت البلبيسي ان الجهاز الحكومي كان يعتمد سابقا على مؤشرات دولية للتقييم، الا ان التوجه الحالي يركز على بناء مرجعيات وطنية تقارن اداء المؤسسات بدقة، مؤكدة ان هذا التحول يساعد في معرفة مدى قدرة السياسات المتبعة على احداث تغيير حقيقي ينعكس ايجابا على تجربة المواطن مع الخدمات الحكومية.
واكدت الوزيرة ان العنصر البشري يظل الركيزة الاساسية لاي اصلاح اداري، حيث تم التركيز على تعزيز قدرات الموظفين والقيادات من خلال انشاء الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية واطلاق اطار الكفايات، مبينة ان هذه الخطوات تهدف الى الانتقال بالادارة البشرية من الاساليب التقليدية الى الادارة القائمة على المهارات والسلوكيات المهنية.
واشارت الى ان الفترة القادمة ستشهد توسعا كبيرا في رقمنة الخدمات الحكومية واعتماد مفهوم حزم الخدمات التي تصمم حول رحلة المواطن، منوهة الى ان عدد الخدمات الرقمية وصل الى اكثر من 2000 خدمة، مع التركيز المكثف على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرار الحكومي ورفع كفاءة العمليات الادارية.







