إسرائيل تصادق على أكبر عملية مصادرة أراضٍ في الضفة الغربية منذ 1967

في خطوة وصفت بأنها الأخطر والأوسع منذ احتلال عام 1967، صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على البدء بإجراءات تسجيل ومصادرة مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية، مما يمهد الطريق لضمها فعلياً وتوسيع المشروع الاستيطاني.
تغيير جوهري في آلية المصادرة
يكمن الخطر الأكبر في القرار الجديد في تغيير الجهة المسؤولة عن تسجيل الأراضي. فبدلاً من "الإدارة المدنية" التابعة للجيش، التي كانت تتولى هذه المهمة منذ بدء الاحتلال، تم تفويض وزارة القضاء الإسرائيلية مباشرة بهذه المهمة.
ويرى مراقبون أن هذا التحول ليس مجرد تغيير إداري، بل هو خطوة جوهرية تعكس الرغبة الإسرائيلية في التعامل مع هذه الأراضي كجزء من "دولة إسرائيل" وليس كأراضٍ محتلة، مما يمثل "ضماً ناعماً" يفرض وقائع جديدة على الأرض.
ماذا يعني القرار عملياً؟
وفقاً لما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن القرار يعني:
- وضع اليد على مئات آلاف الدونمات: سيتم تسجيل الأراضي المصنفة كـ "أراضي دولة" أو "أراضي مشاع" مباشرة باسم الكيان الإسرائيلي.
- استهداف الأغوار: ستركز عملية المصادرة بشكل خاص على مناطق الأغوار الشاسعة وذات الأهمية الاستراتيجية.
- خدمة الاستيطان: سيتم استخدام هذه الأراضي المصادرة لأغراض عسكرية وتوسيع المستوطنات القائمة وبناء بؤر استيطانية جديدة.
وقد تم منح وزارة القضاء الإسرائيلية ميزانيات وصلاحيات خاصة للبدء فوراً في عملية "تسوية" وتسجيل هذه الأراضي.
تبرير إسرائيلي
برر وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، هذا القرار بأنه "رد مناسب" على الخطوات التي بدأتها السلطة الفلسطينية قبل سنوات بتسجيل الأراضي (الطابو) دون موافقة إسرائيلية.
ويأتي هذا القرار ليقوض بشكل شبه كامل أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، حيث تستهدف المصادرة قلب الأراضي التي من المفترض أن تشكل هذه الدولة، مما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة وخطيرة من الصراع.







