"نحن نقتل ونغتصب".. اعترافات جندي إسرائيلي في غزة تثير غضباً واسعاً

"نحن لا نقتل فحسب، بل نغتصب"، بهذه العبارة الصادمة، اعترف جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال بث مباشر على منصة "تيك توك"، بارتكاب جرائم حرب وجرائم جنسية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقد أثارت هذه الاعترافات، التي وُصفت بـ"الشهادة الخطيرة"، موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، وأعادت إلى الواجهة المطالبات بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات التي يُتهم الجيش الإسرائيلي بارتكابها.
تفاصيل الحادثة الصادمة
خلال محادثة مباشرة مع "يوتيوبر" أمريكي، ظهر الجندي الإسرائيلي وهو يستعرض الدمار الهائل في محيطه بغزة، قائلاً: "لا توجد منازل هنا، لقد سُوِّيت بالأرض".
وعندما سأله المحاور عن الأطفال، تصاعدت حدة النقاش، ليرد الجندي بعبارات مسيئة قبل أن يطلق اعترافه المروع: "لقد قتلنا نساء وأطفالاً... وبالمناسبة لا تقلق، نحن نغتصبهم أيضاً".
غضب واسع ومطالبات بالمحاسبة
اعتبر ناشطون وحقوقيون أن ما ورد على لسان الجندي يعكس "شعوراً بالإفلات من العقاب"، مشيرين إلى أن الدعم السياسي الذي تتلقاه الحكومة الإسرائيلية من حلفائها الغربيين يسهم في غياب المساءلة الدولية.
ورأى مغردون أن الجندي بدا واثقاً من عدم تعرضه لأي محاسبة، معتبرين أن هذا يعزز مناخاً يسمح بتكرار مثل هذه الجرائم. كما أكدوا أن خطورة هذه التصريحات تكمن في صراحتها، وأنها تسلط الضوء على فداحة الانتهاكات التي يعاني منها المدنيون في غزة.
سياق من الانتهاكات الممنهجة
تأتي هذه الحادثة في سياق تقارير حقوقية دولية توثق انتهاكات واسعة النطاق. ففي تقريرها السنوي الأخير، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وأفعال إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق الفلسطينيين خلال عام 2025.
وشددت المنظمة على أن الانتهاكات المنسوبة لإسرائيل وقعت على نطاق "غير مسبوق في التاريخ القريب لإسرائيل وفلسطين"، مما أسفر عن استشهاد وإصابة وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وقد جدد تداول هذا المقطع على نطاق واسع المطالبات المتصاعدة بضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة، تضمن محاسبة المسؤولين عن أي جرائم محتملة، وتضع حداً لحالة الإفلات من العقاب التي يرى النشطاء أنها تشجع على تكرار هذه الانتهاكات المروعة.







