توتر متصاعد في مضيق هرمز مع تهديدات اميركية بفرض قيود اقتصادية غير مسبوقة على ايران

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز حالة من الشلل شبه التام في ظل تصاعد التوترات الميدانية عقب تعرض سفينتين لهجمات جديدة اثناء عبورهما المنطقة، وهو ما دفع الولايات المتحدة للتلوح بابقاء الحصار البحري المفروض على ايران لفترة مفتوحة في اطار استراتيجية الضغط الاقتصادي القصوى التي تتبناها واشنطن حاليا.
واكدت بيانات تتبع السفن انخفاضا حادا في اعداد الناقلات التي تعبر الممر المائي الاستراتيجي، حيث تراجعت الحركة الى مستويات دنيا مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وسط مخاوف دولية من استمرار استهداف السفن التجارية التي تتهمها طهران بمحاولة المرور دون تنسيق مسبق معها.
واضاف وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث ان القوات البحرية الاميركية تمتلك القدرة والجاهزية الكاملة للحفاظ على وجودها العسكري في المنطقة وفرض الحصار البحري لاجل غير مسمى، مبينا ان واشنطن تعتمد على نظام التناوب المستمر للسفن لضمان استدامة الضغوط على طهران.
واوضح وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان الادارة الاميركية تجهز حزمة من الاجراءات المالية والاقتصادية التي توصف بانها الاقسى في تاريخ العزلة الدولية، مشيرا الى ان الاسابيع القادمة ستشهد قرارات غير مسبوقة تهدف الى الحاق اكبر قدر من الضرر المالي بطهران.
وكشفت تقارير رسمية اماراتية عن تعرض سفينتين تابعتين لشركة ادنوك لهجوم في المضيق، مما زاد من تعقيد المشهد الميداني ووضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة، خاصة مع تمسك الجانب الايراني بربط فتح الممر المائي برفع العقوبات الاقتصادية والافراج عن الارصدة المجمدة.
وشدد خبراء استراتيجيون على ان قدرة ايران على تقييد الملاحة في المضيق تشكل ورقة الضغط الاساسية في جعبتها، في حين يواجه الرئيس الاميركي دونالد ترمب ضغوطا داخلية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب على اسعار الوقود وتاثيرها المباشر على الاقتصاد الاميركي وفرص الحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة.







