شراكة استراتيجية جديدة بين مصر وتركيا لتعزيز الاستقرار في المنطقة

شهدت مدينة العلمين الجديدة لقاء رفيع المستوى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، حيث ترأس الوزيران الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشترك في خطوة تعكس تنامي التناغم السياسي والاقتصادي بين القاهرة وأنقرة. وجاء هذا الاجتماع في إطار متابعة مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، بهدف ترسيخ العلاقات الثنائية والارتقاء بها نحو آفاق جديدة من الشراكة الشاملة.
واكد الوزيران خلال المباحثات على ضرورة تفعيل آليات التعاون الاقتصادي لرفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات قياسية، مع التركيز على تذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين. وكشف الجانب المصري عن تطلعه لإنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة الخدمات في مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتعزيز قطاعات السيارات والمنسوجات والكيماويات.
واضاف الوزيران أن هناك رؤية مشتركة لإعادة تفعيل خط الملاحة البحرية بنظام الرورو، مما يساهم في تسهيل حركة البضائع وربط الموانئ المصرية والتركية بشكل فعال. وبينت المناقشات حرص الطرفين على تعزيز سلاسل الإمداد والربط اللوجستي بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة ويدعم الاقتصاد الوطني لكلا البلدين.
واوضح خبراء السياسة أن التقارب المصري التركي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، حيث تتشارك الدولتان في رؤى موحدة تجاه الأزمات في ليبيا والسودان وغزة. واظهرت المباحثات تطابقا في وجهات النظر حول أهمية دعم النظم الرسمية والحفاظ على وحدة وسيادة الدول وتجنب الانقسامات التي تهدد أمن المنطقة.
وشدد الطرفان على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد في الأراضي الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية المضي قدما في مسارات السلام الدولية لضمان حقوق الشعب الفلسطيني. واكدت الخارجية المصرية في ختام اللقاء على أهمية التنسيق الوثيق ضمن الآلية الرباعية التي تضم السعودية وباكستان، بهدف دفع الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الراهنة واحتواء التوترات المتصاعدة في الإقليم.







