الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في ادارة شبكات المياه بالاردن لتقليل الهدر

يخطو الاردن خطوات واسعة نحو تحديث قطاع المياه عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في ادارة الشبكات والصرف الصحي، حيث اطلع وزير المياه والري رائد ابو السعود ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات على سير العمل في مشروع التحول الذكي بمركز عمليات دابوق، ويهدف هذا المشروع الطموح الى تعزيز كفاءة توزيع الموارد المائية وتقليص نسبة الفاقد من خلال الاعتماد الكلي على تحليل البيانات المتقدم.
واكد وزير المياه والري رائد ابو السعود ان الوزارة تتبنى استراتيجية واضحة لتوظيف الحلول الرقمية، موضحا ان المشروع الممول من الحكومة الامريكية يمثل نقلة نوعية في مراقبة الشبكات والكشف المبكر عن الاعطال والتسربات، مبينا ان هذه التقنيات ساهمت بالفعل في خفض الفاقد المائي بنسبة ملموسة خلال الفترة الماضية مع تعزيز قدرة الفرق الفنية على اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة لمعالجة التحديات الميدانية.
واضاف ابو السعود ان الانظمة الذكية توفر بدائل فورية لتزويد المناطق المتضررة بالمياه، مشددا على ان الجهود تنصب حاليا على التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية وتحديد اولويات الصيانة، خاصة في العاصمة عمان التي تشهد كثافة استهلاكية عالية، ومبينا ان الوزارة ماضية في خططها طويلة الامد لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لضمان استدامة المصادر المائية.
واشار وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات الى ان هذا المشروع يجسد التحول من الادارة التقليدية الى نماذج تشغيلية تعتمد على البيانات والتحليل الفوري، موضحا ان الحكومة تسعى لتعميم هذه التجربة الرائدة على قطاعات حيوية اخرى، ومبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد تكاملا اكبر في البيانات وربط الانظمة المختلفة لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات انترنت الاشياء والذكاء الاصطناعي.
وبين الرئيس التنفيذي لشركة مياهنا محمد الخرابشة ان المشروع يعتمد على منصة ذكية موحدة تربط كافة الانظمة التشغيلية والعدادات الذكية ونظم المعلومات الجغرافية في قاعدة بيانات مركزية، موضحا ان هذه المنظومة تتيح ادارة الخطوط الناقلة عن بعد باستخدام خوارزميات متطورة، ومشيرا الى نجاح تجارب التزويد الذكي في مناطق محددة مثل خلدا عبر تركيب صمامات اوتوماتيكية تضمن تحسين ادارة الضغوط والحد من الهدر المائي بشكل غير مسبوق.







