ازمة داخل مايكروسوفت.. هل تطيح غيم باس بمستقبل العاب اكس بوكس؟

تتصاعد حدة التوترات داخل اروقة استوديوهات اكس بوكس التابعة لشركة مايكروسوفت بسبب خدمة غيم باس التي باتت محل انتقادات واسعة من قبل صناع الالعاب داخل الشركة. واظهرت تقارير تقنية حديثة حالة من الاستياء العميق لدى قيادات الاستوديوهات الذين يرون ان الخدمة ساهمت في تقليل القيمة السوقية لمنتجاتهم وحولتها الى سلع رخيصة الثمن بدلا من ان تكون اعمالا ابداعية ذات قيمة عالية.
وكشفت مصادر مطلعة ان حالة الغضب لا تقتصر على الموظفين بل تمتد لتشمل قيادات سابقة وحالية ترى ان نموذج اطلاق الالعاب في يومها الاول عبر الخدمة يرسخ فكرة لدى اللاعبين بان هذه الالعاب لا تستحق الشراء بشكل منفصل. واضافت المصادر ان هذا التوجه خلق انطباعا سلبيا لدى الجمهور حول جودة الالعاب وقيمتها الحقيقية في السوق التنافسي.
وبين تقرير مفصل ان غياب الشفافية في معادلة توزيع الارباح يمثل معضلة حقيقية للمطورين الذين يجدون انفسهم في مواجهة غير عادلة مقارنة بالمطورين المستقلين. واوضح المطورون ان غيم باس التي كانت تروج كمنصة داعمة للجميع اصبحت مصدرا للضغوط المالية التي ساهمت بشكل مباشر في اتخاذ قرارات صعبة منها تسريح الاف الموظفين داخل قطاع الالعاب في مايكروسوفت.
واشار خبراء تقنيون الى ان الخدمة فقدت بريقها بعد تراجع اعداد المشتركين بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة رغم التوقعات الطموحة التي وضعتها الشركة عند الاطلاق. وشدد مراقبون على ان التوجه الحالي قد يشهد تغييرات جذرية في استراتيجية الشركة خاصة مع تولي قيادات جديدة زمام الامور داخل قطاع اكس بوكس.
واكدت تقارير داخلية ان هامش ربح القطاع انخفض الى مستويات غير مسبوقة مما دفع الادارة الجديدة بقيادة اشا شارما الى اعادة النظر في جدوى الاعتماد الكلي على غيم باس. واضافت التقارير ان التوجه المستقبلي قد يبتعد عن سياسة اليوم الاول في الالعاب الكبرى للعودة الى نموذج المبيعات التقليدي الذي يضمن عوائد مالية اكثر استقرارا وشفافية للاستوديوهات.







