اختراق رقمي غير مسبوق.. وكيل ذكاء اصطناعي يقتحم منصة عالمية كبرى

واجهت منصة هاغينغ فيس الشهيرة عالميا في مجال استضافة نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر هجوما سيبرانيا معقدا نفذه وكيل آلي ذكي تمكن من التسلل الى مجموعات البيانات الداخلية والوصول الى بيانات الاعتماد السحابية الخاصة بالمنصة. واوضحت التقارير التقنية ان هذا الهجوم يمثل تحولا في اساليب القرصنة الرقمية حيث استغل المهاجم اليات رفع البيانات المتاحة على المنصة عبر ادراج شيفرات خبيثة تستهدف ثغرات تنفيذ الاوامر البرمجية عند معالجة البيانات.
واكدت المنصة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها وتستضيف ملايين النماذج من مختلف الشركات الكبرى انها اكتشفت النشاط المشبوه ونجحت في تحييد الوكيل المهاجم وايقاف تنفيذ عشرات الاف العمليات المؤتمتة التي كان يستهدفها داخل انظمتها. وبينت التحقيقات الاولية ان المهاجم استخدم نموذجا للذكاء الاصطناعي تم كسر قيوده الامنية او انه نموذج يفتقر الى الضوابط الوقائية مما سمح له بالتحرك بحرية لجمع رموز الوصول والبيانات الحساسة.
واضافت المنصة في بيانها ان البيانات الخاصة بالمستخدمين والنماذج المتاحة للجمهور لم تتعرض للتسريب المباشر ومع ذلك فقد سارعت لاتخاذ اجراءات احترازية عبر اعادة ضبط الصلاحيات ورموز الوصول المتاثرة. واظهرت الفحوصات التقنية ان المنصة اعتمدت على نماذج ذكاء اصطناعي اخرى متطورة للكشف عن الاختراق حيث نجح نموذج جي ال ام الصيني ونموذج ميثوس في رصد الاف الانشطة المشبوهة وتحديد مسارات الهجوم بدقة.
وكشفت المنصة عن توصيات عاجلة للمستخدمين بضرورة تحديث كلمات المرور وتغيير رموز الوصول البرمجية لضمان سلامة بياناتهم خاصة اولئك الذين يعالجون معلومات حساسة باستخدام النماذج المتاحة. وشددت على ان هذا الحادث يعد الاول من نوعه الذي يعتمد فيه المهاجمون بشكل رئيسي على وكلاء الذكاء الاصطناعي مما يفتح الباب امام حقبة جديدة من التهديدات السيبرانية التي تتطلب استراتيجيات دفاعية اكثر تطورا وذكاء لمواجهة الهجمات المؤتمتة.







