مخاطر الذكاء الاصطناعي الخفي على امن بيانات الشركات وكيفية الوقاية

تواجه المؤسسات اليوم تحديا تقنيا متزايدا يتمثل في ما يعرف بالذكاء الاصطناعي الخفي، وهو لجوء الموظفين إلى استخدام ادوات ذكاء اصطناعي خارجية وغير معتمدة رسميا من قبل جهات عملهم، مما يفتح ثغرة امنية واسعة قد تؤدي الى تسريب معلومات حساسة او شيفرات برمجية سرية لصالح شركات التقنية التي تستخدم هذه البيانات في تدريب نماذجها المستقبلية.
واظهرت دراسات حديثة ان نسبة كبيرة من القوى العاملة تعتمد على حسابات شخصية للوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث اشارت البيانات إلى ان قرابة نصف الموظفين يستخدمون هذه الأدوات في مهامهم اليومية، بينما يفضل الغالبية منهم استخدام تطبيقات غير خاضعة لرقابة الشركة، وهو ما دفع مؤسسات كبرى إلى حظر منصات شهيرة مثل شات جي بي تي بعد رصد حوادث تسريب بيانات داخلية عبرها.
وبينت التقارير ان مخاطر هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على برامج الدردشة، بل تمتد لتشمل ادوات المساعدة في البرمجة ووكلاء الذكاء الاصطناعي المؤتمتة، موضحة ان نسبة تقارب ثلث حوادث تسريب البيانات في بيئات العمل باتت مرتبطة بشكل مباشر بهذه التقنيات التي تعالج المعلومات دون ضمانات خصوصية كافية.
واكد الخبراء ضرورة اتخاذ خطوات استباقية لحماية امن الاعمال، مشددين على ان السياسات الافتراضية لأغلب ادوات الذكاء الاصطناعي تتيح للشركات المطورة الاحتفاظ ببيانات المستخدمين، ولتجنب ذلك يمكن للموظفين الدخول إلى إعدادات الخصوصية في حساباتهم وإيقاف خيار تحسين النموذج او مشاركة البيانات، وهو إجراء حيوي يمنع استخدام مدخلات العمل في تدريب النماذج العامة.
وكشفت التوجهات الحديثة ان الوعي الرقمي يعد خط الدفاع الاول، اذ ينبغي على الشركات توفير بدائل مؤسسية آمنة تضمن سرية المعلومات، مع ضرورة قيام الموظفين بمراجعة عناصر التحكم في البيانات بانتظام لضمان عدم تعريض امن الشركة للخطر نتيجة الاستخدام غير المصرح به للتقنيات الخارجية.







