طلاب غزة يواجهون ضياع المستقبل في ظل استمرار اغلاق المعابر

تتزايد المعاناة الانسانية لطلاب قطاع غزة الحاصلين على منح دراسية دولية، حيث يجد هؤلاء الشباب انفسهم عالقين امام بوابات مغلقة تمنعهم من الالتحاق بجامعاتهم الخارجية، وسط تحذيرات من ضياع سنوات طويلة من مسيرتهم العلمية والاكاديمية بسبب استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة التنقل.
واوضحت تسنيم طافش، ممثلة الطلاب العالقين، ان كل طالب في القطاع يحمل في جعبته قصة قاسية من الفقد والنزوح والدمار، مبينة انهم لا يتسولون الشفقة بل يطالبون بحقهم الاصيل في التعليم والعدالة لكي يتمكنوا من بناء مستقبلهم والمساهمة في اعادة اعمار ما تهدم.
واكدت طافش ان الطلاب تجاوزوا اصعب امتحان وهو انتظار الفرج، مشددة على انهم ليسوا مجرد ارقام في تقارير دولية بل طاقات شابة تنبض بالامل رغم قسوة الظروف وتجاهل العالم لمطالبهم العادلة.
واضاف عاهد فراونة، امين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ان الواقع التعليمي في غزة تعرض لضربة قاضية بعد تدمير معظم الجامعات والمرافق الاكاديمية، موضحا ان محاولات التعليم عن بعد تصطدم بعقبات تقنية خانقة تجعل من التحصيل العلمي امرا بالغ الصعوبة.
وبين فراونة ان الدول المانحة والمؤسسات الاممية تقع على عاتقها مسؤولية اخلاقية وقانونية للضغط باتجاه تأمين ممرات آمنة للطلاب، مشددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لانقاذ الفرص الدراسية المهددة بالضياع نتيجة استمرار اغلاق المعابر.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن تعقد المشهد، حيث تواصل السلطات الاسرائيلية اغلاق معبر رفح بشكل كامل، مما ادى الى تعطيل حركة الطلاب والجرحى على حد سواء، وهو ما يضع مستقبل آلاف الشباب الفلسطيني في مهب الريح دون افق واضح للحل.







