تباطؤ ملحوظ في قطاع الخدمات الصيني يثير تساؤلات حول الاقتصاد

سجل قطاع الخدمات في الصين تراجعا لافتا في وتيرة نموه خلال شهر يوليو الماضي ليصل الى ادنى مستوياته في غضون قرابة عامين، وهو ما يعكس حالة من الفتور في الانشطة التجارية والطلبات الجديدة التي كانت تمثل محركا اساسيا للاقتصاد الصيني في الفترة الاخيرة.
واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات تراجعا الى مستوى 50.4 نقطة مقارنة بـ 54.1 نقطة في يونيو السابق، ورغم بقاء المؤشر فوق حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش، الا ان هذا الانخفاض يشير الى فقدان الزخم في قطاع حيوي يعول عليه كثيرا في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان تباطؤ الطلب المحلي كان العامل الابرز في هذا التراجع، حيث سجلت الاعمال الجديدة اقل معدلات نمو لها منذ مارس الماضي، بينما كان لافتا استمرار نمو صادرات الخدمات للشهر الثالث تواليا بفضل انتعاش رحلات الصيف والمعارض الدولية والتعاملات المالية.
وبينت النتائج ان الشركات العاملة في القطاع لا تزال تحافظ على زيادة اعداد موظفيها، لكن بوتيرة اكثر حذرا مقارنة بالشهر الماضي، في حين تراجعت معنويات الاعمال الى مستويات لم تشهدها منذ سنوات طويلة، مما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى صناع القرار في الشركات.
واكدت المؤشرات المركبة التي تجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات انخفاضا ملموسا في الاداء العام، حيث هبط المؤشر الى 50.8 نقطة، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع السياسات في الصين لاتخاذ خطوات تحفيزية جديدة لاستعادة الثقة وتحسين بيئة الاعمال في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.







