البنك المركزي الهندي يثبت اسعار الفائدة وسط ترقب لمخاطر التضخم العالمي

اتخذ البنك المركزي الهندي قرارا استراتيجيا بالابقاء على سعر اعادة الشراء القياسي دون تغيير عند مستوى 5.25 بالمئة وذلك في خطوة تعكس حالة من الحذر والترقب تجاه تقلبات اسعار النفط العالمية وتأثيراتها المحتملة على الضغوط التضخمية داخل ثالث اكبر اقتصاد في قارة اسيا.
واكدت لجنة السياسة النقدية المكونة من ستة اعضاء قرارها بالاجماع على تثبيت الفائدة مع الحفاظ على موقف نقدي محايد يهدف الى موازنة النمو الاقتصادي مع استقرار الاسعار في وقت تتجه فيه بنوك مركزية اخرى في المنطقة نحو تشديد سياساتها النقدية لمواجهة تحديات الطاقة وتقلب العملات.
واوضح محافظ البنك المركزي الهندي سانجاي مالهوترا ان التضخم الرئيسي قد تجاوز المستويات المستهدفة نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود مشددا على ان البنك ملتزم بحزم بتحقيق اهدافه التضخمية مع الاستمرار في مراقبة البيانات الاقتصادية المتغيرة قبل اتخاذ اي خطوات مستقبلية.
واضاف مالهوترا ان البنك المركزي رفع توقعاته للنمو الاقتصادي الى 6.7 بالمئة مما يعكس ثقة المؤسسة النقدية في مرونة الاقتصاد الهندي وقوة الطلب المحلي رغم وجود بعض المخاطر المرتبطة بعدم اليقين الجيوسياسي وضعف موسم الامطار الذي قد يؤثر على وتيرة النشاط الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
وبين المسؤول الهندي ان ميزان المدفوعات الخارجي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق فائض جيد مدعوما بمبادرات تعزيز تدفقات رأس المال التي جذبت اكثر من 41 مليار دولار مما ساهم بشكل ملموس في دعم استقرار الروبية مقابل الدولار والحد من التقلبات المفرطة في اسواق الصرف.
وختم مالهوترا بالتأكيد على ان البنك سيواصل سياسته القائمة على ترك سعر الصرف يتحدد وفق قوى السوق مع التدخل المحدود لكبح اي سلوك مضاربي قد يؤدي الى اضطرابات غير مبررة تضر بالاسس الاقتصادية الكلية للبلاد.







