بعد رحلة ملاحقة طويلة.. الاحتلال يفرض عقوبة خدمة الجمهور على ناشطة مقدسية

اصدرت محكمة اسرائيلية حكما يقضي بفرض عقوبة خدمة الجمهور على الناشطة المقدسية الاء الصوص لمدة تسعة اشهر اضافة الى غرامة مالية وسجن فعلي مع وقف التنفيذ وذلك في اطار سلسلة من الاجراءات العقابية التي تستهدف التضييق على المقدسيين وتهجيرهم من مدينتهم. وتعد هذه الخطوة حلقة جديدة في مسلسل الملاحقات التي يتعرض لها النشطاء والمؤثرون في القدس بهدف لجم اصواتهم وتقييد نشاطهم الميداني والاعلامي.
واوضحت الاء الصوص ان تهمة التحريض التي استند اليها القضاء الاسرائيلي هي تهمة فضفاضة تستخدم كذريعة قانونية لتقييد حرية الحركة ومنع النشطاء من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي. واضافت انها عاشت ثلاث سنوات من المعاناة النفسية والاجتماعية خلال فترة المحاكمة مما ادى الى فقدانها لعملها وتاثر علاقاتها الاجتماعية نتيجة الملف الامني الذي جرى تلفيقه لها.
وبينت ان الملاحقة لم تقتصر على المحاكم بل شملت استدعاءات متكررة وتحقيقات ميدانية بالاضافة الى الابعاد القسري عن المسجد الاقصى المبارك. واكدت ان هذه الممارسات تهدف الى زرع الخوف في نفوس المقدسيين ومنعهم من توثيق الاحداث او التقاط الصور خشية التعرض للاعتقال بتهم واهية.
واشار المحامي والمستشار القانوني مدحت ديبة الى ان اسرائيل تتفنن في ابتكار اشكال عقابية خارج اطار السجن التقليدي مثل العمل للصالح العام في مؤسسات رسمية او غير ربحية. واضاف ان هذه العقوبة تفرض غالبا على الاشخاص الذين لا ترغب السلطات في الزج بهم داخل السجون لاسباب تتعلق بالسن او الوضع الاجتماعي او الصحي.
وشدد ديبة على ان استخدام هذه العقوبة شهد تصاعدا ملحوظا في الفترة الاخيرة مؤكدا ان فرضها على خلفية قضايا تتعلق بحرية التعبير يعد حكما قاسيا وغير عادل. واوضح ان التوسع في لوائح الاتهام ضد الفلسطينيين يعكس سياسة ممنهجة لاستخدام القضاء كاداة ضغط لترهيب المجتمع المقدسي.







